88

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

نفسه فيكون حقيقة بسيطه كالوجود منقسما بانقسامه فمنه نور واجب لذاته قاهر على ما سواه ومنه أنوار عقلية ونفسية وجسمية والواجب تعالى نور الأنوار غير متناهي الشدة وما سواه أنوار متناهية الشدة بمعنى ان فوقها ما هو أشد منها وإن كان بعضها كالأنوار العقلية لا يقف آثارها عند حد والكل من لمعات نوره حتى الأجسام الكثيفة فإنها أيضا من حيث الوجود لا تخلو من نور لكنه مشوب بظلمات الاعدام والامكانات كما بيناه في شرحنا لحكمه الاشراق وان أريد به هذا الذي يظهر به الأجسام على الابصار فاختلفوا في حقيقته فمنهم من زعم أنه عرض من الكيفيات المحسوسة.

ومنهم من زعم أنه جوهر جسماني لكن ينبغي على من يرى أنه عرض ان يعلم أنه ليس من الاعراض التي تحصل بانفعال المادة وبالاستحالة بل يقع دفعه من المبدء الفياض في محل قابل إياه اما بمقابله نير واما بذاته وكذا ينبغي على من يزعم أنه جسم ان يذعن انه ليس من الأجسام المادية المشتملة على قوة استعدادية تنفعل بها عن تأثير فاعل غريب فهو على تقدير جسميته يكون خاليا عن الكيفيات الانفعالية كالرطوبة واليبوسة والثقل والخفة واللين والصلابة وأمثالها وكذا عن الكيفيات الفعلية المقتضية لتلك الانفعالات كالحرارة الموجبة للحركة إلى فوق وللتفريق والجمع وما شابهها وكالبرودة الموجبة للثقل والكثافة والجمود وأمثالها بل لا بد وأن يكون من الأجسام الكاينة دفعه بلا استحالة وانتقال لكن الزاعمين انه جسم اشتهر بينهم ان النور أجسام صغار تنفعل عن المضئ ويتصل بالمستضئ وذلك ممتنع لان أكثر النيرات المضيئة أجرام كوكبية دائمه الإنارة لا ينفصل اجزاؤها عنها دائما والا يلزمها الذبول والانتقاص وخلو مواضعها عن تمام مقدارها أو مقدار اجزائها أو كونها دائمه التحليل مع ايراد البدل عما يتحلل عن جرمها فيكون أجسامها أجساما مستحيلة غذائية كائنة فاسده وذلك محال من الفلكيات واما الذي ذكر في كتب الفن لابطال مذهب القائلين بكون الأنوار المبصرة أجساما فوجوه:

Halaman 89