683

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

واحده فكانت علته صالحه لعليه كل وجود فان الماء مثلا إذا سخن بعد ان لم يكن متسخنا فتلك السخونة ماهية من الماهيات فصدورها عن المبادي المفارقة الفياضة اما ان يتوقف على شرط حادث أو لا يتوقف فإن لم يتوقف لزم دوام وجودها لان الماهية إذا كانت قابله والفاعل فياضا ابدا وجب دوام الفيض واما ان يتوقف على شرط من الشرائط فالمتوقف على تلك الشرائط وجود السخونة أو ماهيتها فإن كان المتوقف هو وجود السخونة فهو باطل لان ملاقاة الماء إذا كانت شرطا لوجود البرودة ووجود البرودة مساو لوجود السخونة فما هو شرط لوجود أحدهما يجب ان يكون شرطا لوجود الاخر لان حكم الأمثال واحد ولو كان كذلك لوجب حصول السخونة في الجسم عند ملاقاة الماء له لان الماهية قابله والفاعل فياض والشرط حاصل عند هذه الملاقاة فيجب حصول المعلول ويلزم من هذا حصول كل شئ عند حصول كل شئ حتى لا يختص شئ من الحوادث بشرط ولا بعله وكل ذلك باطل يدفعه الضرورة والعيان فظهر ان المتوقف على ذلك الشرط هو ماهية السخونة فإذا كان المتوقف على الغير هو الماهية وكل ما يتوقف على الغير يستدعى سببا فالسبب سبب للماهية لا للوجود فعله الممكنات ليست عله وجودها فقط بل عله لماهياتها أولهما معا انتهى كلام هذا القائل.

وهو مختل البيان متزلزل البيان من وجوه الأول ان الوجود وإن كان حقيقة واحده الا ان حصصها ومراتبها متخالفة بالتقدم والتأخر والحاجة والغنى وقد مر بيان هذا في أوائل هذا الكتاب ولو كان الوجود ماهية كليه نوعيه يكون لها افراد متماثلة لكان لهذا الاحتجاج وجه وقد علمت أن الوجود ليس له ماهية كليه فضلا عن أن يكون نوعا أو جنسا أو عرضا نعم ينتزع منه امر مصدري يعرض للماهيات عند اعتبار العقل إياها وهو ليس من حقيقة الوجود في شئ كما مر مرارا فوجود كل ماهية بنفس ذاته يقتضى التعين بتلك الماهية لا بسبب زائد ومع ذلك (1) معنى الوجود غير معنى الماهية وادراكه يحتاج إلى

Halaman 401