677

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

الذي بعد العقل الأول كما أن امكان العقل الأول انما يكون بالقياس إلى الوجود الذي بعد الوجود الواجب وهكذا القياس في سائر المبدعات وسيأتي لك ما في هذا المقام من الكلام وان لم يكن مثل هذه الامكانات كافيا في الفيضان بل لا بد مع ذلك من شروط أخرى زائده على أصل الماهية حتى تصير مستعدة لقبول الوجود فلمثل هذا الممكن قسمان من الامكان أحدهما ذاتي للماهية وهو كونه بحسب الماهية بحال لا يلزم من فرض وجوده ولا من فرض عدمه محال والاخر استعدادي وهو أيضا هذا المعنى (1) بالقياس إلى نحو خاص من وجوده وذلك لا يحصل الا عند اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع فما قيل إن هذا معنى آخر (2) من الامكان ليس بصحيح نعم هما مختلفان بالموضع كما ستعلم في مباحث القوة والفعل.

ثم اعلم أن تلك الشرائط لا بد أن تكون سابقه على وجود هذا الممكن سبقا زمانيا والا فلا يكون الحادث حادثا هذا خلف ولا بد ان يكون لحصول هذا الاستعداد من حوادث سابقه لا تنتهى إلى حد ولا بد أيضا (3) من امر متجدد الذات والهوية يكون حدوثه وانقضائه من الصفات الذاتية له ثم إنه لا بد من محل لتلك الحوادث ليصير بسببها تام القبول لما يحدث بعده وذلك هو المادة

Halaman 395