673

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

كما مر سابقا من تحقيق مباحث الوجود وان أراد ان العقل لا يعرف مفهوما من المفهومات البسيطة فهو ظاهر البطلان فان العقل يدرك مفهوم الكون المصدري والشيئية ومفهوم الذي وما وغير ذلك فاما ان يكون المعقول له من كل شئ مفهوما مركبا أو بسيطا فإن كان مفهوما بسيطا فهو اما كنه شئ بسيط أو وجهه فعلى الأول عقل كنه ذلك الشئ البسيط وعلى الثاني أيضا عقل كنه ذلك الوجه بعينه وان لم يعقل كنه ذي الوجه إذ لو كان تعقل كل وجه بوجه آخر وهكذا فيتسلسل الوجوه وتعقلاتها إلى غير النهاية أو يدور فيلزم ان لا يعقل شيئا أصلا واللازم باطل فكذا الملزوم وإن كان مفهوما مركبا كان المفهوم البسيط جزئه لا محاله لاستحالة تركب المفهوم من مفهومات غير متناهية متداخلة وعلى تقدير عدم التناهي في المفهومات يكون المفهوم الواحد البسيط متحققا لان الكثرة وان كانت غير متناهية لا بد فيها من وجود الواحد لأنه مبدؤها واعلم أن الشيخ الرئيس (1) ذكر في التعليقات بهذه العبارة ان الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدره البشر ونحن لا نعرف من الأشياء الا الخواص واللوازم والاعراض ولا نعرف الفصول المقومة لكل واحد منها الدالة على حقيقته بل نعرف انها أشياء لها خواص واعراض فانا لا نعرف حقيقة الأول ولا العقل ولا النفس ولا

Halaman 391