643

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

الرابع ان اعاده كل ذات شخصية انما يتصور لو أعيدت شئ من اجزاء علتها التامة المقتضية لها واستعداد المادة لها بخصوصه وغير ذلك من متممات العلة ومصححات المعلول وننقل الكلام إلى آخر اجزاء علتها واستعداد استعداد مادتها وهكذا إلى المبادي القصوى والعلل العليا وسينكشف لك إن شاء الله تعالى بطلان اللازم فالملزوم باطل مثله بيان الملازمة معلوم بأدنى التفات من العقل كيف ولو لم يكن الاستعداد والعلة هما هما بعينهما لم يكن المعاد المفروض اعاديا بل انما يكون استينافيا مماثلا للابتدائي السابق ويتوهم انه أعادي فاذن انما يمكن اعاده الهوية الوجودية لو عادت الاستعدادات بجملتها والأدوار الفلكية والأوضاع الكوكبية برمتها وجمله ما سبقت في النظام الكلى بجميع لوازمها وتوابعها حتى في كونها ابتدائية والفطرة الصحيحة غير متوقفة في تكذيب هذا الوهم.

إهانة القائلون بجواز اعاده المعدومات جمهور أهل الكلام المخالفين لكافة الحكماء في ذلك ظنا منهم ان القول بتجويز الإعادة في الأشياء بعد بطلانها يصحح الحشر الجسماني الناطق بوقوعه السنة الشرائع والكتب الإلهية النازلة على أهل السفارة وأصحاب الزلفى صلوات الله عليهم أجمعين.

ولم يعلموا ان اسرار الشريعة الإلهية لا يمكن ان تستفاده من الأبحاث الكلامية والآراء الجدلية بل الطريق إلى معرفه تلك الاسرار منحصر في سبيلين اما سبيل الأبرار من اقامه جوامع العبادة (1) وإدامة مراسم العدالة وإزالة وساوس العادة

Halaman 361