505

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

شئ آخر ثالث مع العلة والأولوية ثم مع انضمامه لو لم يحصل الوجوب بل كان بحسبه جواز الطرفين فلم يقف الحاجة إلى المرجح لأحدهما وهكذا حتى ينتهى الامر إلى مرجحات وأولويات غير متناهية ولا يكون مع ذلك قد حصل تعين أحد الطرفين إذ كل مرتبه فرضت من المراتب الغير المتناهية يأتي الكلام في استواء نسبه الأولوية المتحققة فيها الغير الموجبة إلى الجانبين بحاله مع فرض حصول ما فرض سببا مرجحا فاستواء نسبه هذه الأولوية إلى طرفي الفعلية واللا فعليه مع تحقق تلك الأسباب الغير المتناهية باق على شانه من دون ان يفيد تعينا لاحد الطرفين فلا يكون ما فرض سببا مرجحا سببا مرجحا فقد ظهر ان المفروض مستحيل من غير أن نستعين في بيانه باستحالة ذهاب السلسلة الغير المتناهية من العلل والمعلولات لأنها مما لم يحن حينه بعد بل من جهة ان ما فرضناه عله مخصصه لم يكن إياها فكان الشئ غير نفسه وهو محال.

وبالجملة الوجوب منتهى سلسله الامكانات والفعلية الذاتية مبدء انبثاث شعب القوى واعدام الملكات فلهذا قيل إن وجوب الشئ قبل امكانه وفعليته قبل قوته وصورته سابقه على مادته وخيره مستول على شره بل وجوده قاهر على عدمه ورحمه الله سابقه على غضبه كما سيتضح بك في مباحث القوة والفعل.

وبالجملة فقد صح اذن ان كل ماهية ممكنه أو كل وجود امكاني لا يتقرر ولا يوجد ما لم يجب تقرره ووجوده بعلته فلا يتصور كون العلة عله ما لم يكن ترجيحها للمعلول ترجيحا ايجابيا فكل عله واجبه العلية وكل معلول واجب المعلولية والعلة الأولى

Halaman 223