456

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

أطوارا مختلفه في التحقق وانحاءا متفاوتة في الفضيلة والنقصان فغاية كمال كل منهما ان يكون ذاتا أحديا قيوما واجبا بالذات وغاية نقصه ان يكون اعتبارا عقليا ومعنى رابطيا لا حقيقة متأصلة بإزائه فموجودية الماهيات التي لا حقيقة لها بأنفسها انما هي بالوجود لا بأنفسها وموجودية الوجود بنفس ذاته لان الوجود نفسه حقيقة الماهيات الموجودة به فكيف لا يكون له حقيقة وحقيقته عين ذاته ولا يحتاج في موجوديته إلى وجود ليتضاعف الوجود لكن للعقل ان يعتبر لها موجودية أخرى كما في حقيقة النور على ما هو طريقته فان حقيقة النور ظهور الأشياء ومظهرها فالأشياء ظاهره بالنور والنور ظاهر بذاته لا بنور آخر ليتضاعف الأنوار إلى لا نهاية لكن للعقل ان يفرض للنور نورانية اعتبارية ولنورانية النور نورانية أخرى وهكذا إلى أن ينقطع بانقطاع اعتبارات العقل وملاحظاته وكذا الكلام في الوحدة التي هي صفه عينيه لأنها عين الوجود ذاتا وغيره مفهوما وكثيرا ما يكون للشئ حقيقة وذات سوى مفهومه وما حصل منه في العقل كالوجود وصفاته الكمالية وقد يكون للشئ مجرد مفهوم لا حقيقة له في العين كالامكان والامتناع واجتماع النقيضين وشريك الباري وأمثالها وكذا سائر السلوب والإضافات وربما يكون مفهومات متعددة موجوده بوجود واحد بل متحده مع حقيقة واحده كمفهومات العلم والقدرة والحياة التي هي عين وجود الحق تعالى.

وبهذا يندفع ما ذكره هذا الشيخ الجليل القدر في كتاب المشارعات ووصفه بالقوة والمتانة وهو قوله انا نتسامح مع من قال الموجودية نفس الوجود فنقول الوجود والوحدة حالهما واحد في أنهما ينبغي ان يكونا في الأعيان عندكم وان كلا منهما اعتبار عقلي عندنا وهب انكم منعتم السلسلة الغير المتناهية في الوجود بأنه هو الموجودية فلا شك ان الوجود والوحدة مفهومهما مختلف ويعقل أحدهما دون الاخر فلا يرجع ابدا معنى الوحدة إلى الوجود ولا معنى الوجود إلى الوحدة فنقول إذا كان الوجود موجودا كان له وحده وإذا كانت الوحدة موجوده

Halaman 174