450

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

يكذب الحكم مطلقا كما إذا كان مدخول السلب مما لا يجوز ان يكون الموضوع مجردا عنه في نفس الامر بوجه أصلا فيسهل عليك دفاع شك استصعب حله كثير من الأذكياء وهو انه لما صح سلب كل ما ليس من ذاتيات الماهيات إذا اخذت من حيث هي هي فكذلك يصح سلب ذلك السلب من تلك الحيثية وكما أن الانسان المأخوذ من حيث ماهيته وطبيعته تسلب عنه الكتابة من تلك الحيثية كذلك تسلب عنه سلب الكتابة أيضا لكونهما جميعا من العوارض التي هي غير الذات والذاتي له فنقول كل ماهية امكانية كما صح سلب ضرورة الطرفين عنه من حيث هي فكذلك يصح سلب سلب ضرورة الطرفين من تلك الحيثية فاذن الانسان من حيث هو هو كما أنه ليس بواجب ولا ممتنع بحسب ذاته فكذلك هو من تلك الحيثية ليس بممكن بالذات وقد مر ان لا شئ من الأشياء بأي وجه اخذ خال عن الوجوب والامتناع والامكان الذاتيات وان الممكن في مرتبه ذاته ممكن بالذات لا ينفك عنه الامكان الذاتي في تلك المرتبة وذلك لان (1) الماهية وان لم يصدق عليها من جهة ذاتها شئ من العرضيات اللاحقة بان يكون جهة العروض هي الماهية من حيث هي لكن يصدق على الماهية المأخوذة من حيث هي كثير من العرضيات وهي التي لا تخلو الماهية عنها في نفس الامر على نحو لا يكون جهة العروض هي الماهية من حيث هي فالعوارض التي لا تنفك الماهية عنها ابدا يمتنع صدق سلوبها عليها بخلاف العوارض التي تلحقها بشرط الوجود فإنها حيث تخلو الماهية عنها في مرتبتها التي لها متقدمه على الأوصاف الوجودية يصدق سلوبها على الماهية إذا اخذت تحصيلية لا عدولية لكن الامكان ليس من هذا القبيل إذ هي من المراتب السابقة على الوجود فسلبه لم يصدق على الماهية أصلا.

ومما ذكرناه علمت ضعف قول من أراد التفصي عن تلك الشبهة بان انفكاك

Halaman 168