42

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

المذكور وهو مذهب المعلم الأول واتباعه كالشيخين وغيرهما واما البعد المجرد المنطبق على مقدار الجسم بكليته وهو مذهب أفلاطن والرواقيين والأقدمين وتابعهم المحقق الطوسي فكأنه جوهر متوسط بين العالمين ومما يؤيد مذهبهم انا سنقيم البرهان على وجود عالم مقداري محيط بهذا العالم لا كإحاطة الحاوي بالمحوى بل كإحاطة الطبيعة للجسم والروح للبدن وليكن المكان من هذا القبيل وهو مؤيد أيضا بالامارات كما ستعلم وأصحاب البعد منهم من زعم أن العلم به ضروري لان الناس كلهم يحكمون ان الماء فيما بين أطراف الاناء وان مكان نصف الماء نصف مكان كله وكذا لكل جزء جزء منه بأي وجه قسم ومنهم من احتج عليه ولهم في ذلك مسلكان أحدهما ما يثبت البعد وثانيهما ما يبطل السطح اما المسلك الأول فمن وجهين الأول ان اختلاط الأمور إذا كان منشأ للاشتباه فإنما يزول الاشتباه برفع شئ بعد شئ منها حتى لا يبقى الا واحد فيحصل التميز والبعد من هذا القبيل فانا إذا توهمنا خروج الماء من الاناء وعدم دخول الهواء فيه فيلزم ان يكون البعد الثابت بين أطراف الاناء موجودا وهو المطلوب والثاني ان كون الجسم في المكان ليس بسطحه فقط بل بحجمه فيكون كالجسم ذا أقطار ثلاثة واما المسلك الثاني فلوجوه الأول انه يلزم كون الشئ ساكنا ومتحركا في زمان واحد فان الطير الواقف في الهواء والسمك الواقف في الماء عندما يجرى الهواء والماء عليهما متحركان فان الذي فرض مكانا لهما قد تبدل عليهما.

والثاني ان المكان يجب ان يكون أمرا ثابتا ينتقل منه واليه المتحرك

Halaman 43