411

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

فهذا بالقياس إلى بعض أوعية الوجود فان الزوال والغيبة عن بعض الموجودات لا يستلزم الزوال والغيبة عن بعض آخر فكيف عن حقيقة الوجود المحيط بجميع الأشياء الحافظ لكل المراتب والانحاء وسيأتي تحقيق هذا المقام من ذي قبل إن شاء الله المفضل المنعام فصل في أن واجب الوجود واحد لا بمعنى ان نوعه منحصر في شخصه على ما توهم إذ لا نوع لحقيقة الوجود كما مر فمجرد (1) كونه متشخصا بنفس ذاته لا يوجب استحاله واجب وجود آخر من دون الرجوع إلى البرهان كما زعمه بعض الناس حيث قال إن ما بينا من أن التعين نفس حقيقته يكفي في اثبات توحيده فان التعين إذا كان نفس ماهية شئ كان نوعه منحصرا في شخصه بالضرورة وانما قلنا لا يكفي ذلك لاحتمال (2) الوهم ان يكون هناك حقائق متخالفة واجبه الوجود وتعين كل منها نفس حقيقته فلا بد مع ذلك من استيناف برهان على تفرد واجب الوجود في معنى واجب الوجود.

فنقول لو فرضنا موجودين واجبي الوجود لكانا مشتركين في هذا المفهوم و متغائرين بحسب ذاتيهما بأمر من الأمور وما به الامتياز اما ان (3) يكون تمام الحقيقة

Halaman 129