376

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

الواجب الوجود من قبيل الضرورة الأزلية إذ معنى كون الشئ واجبا لذاته ان يكون بحيث إذا اعتبر ذاته بذاته من غير اعتبار اي معنى كان واية حيثية كانت غير نفس الذات يصدق عليه مفهوم الوجود والموجودية فحينئذ نقول إذا فرض كون تلك الذات مستنده في موجوديتها إلى عله موجبه خارجه عنها لا يخلو اما ان يكون بحيث لو ارتفع المقتضى لوجودها أو فرض ارتفاعه عنها أو قطع النظر عن ملاحظه تأثيره فيها يبقى كونه مطابقا لصدق الموجود ومحكيا عنها بالموجودية أم لا يكون فإن كان الأول فلا تأثير لايجاب الغير لوجودها لتساوى فرض وجوده وعدمه واعتباره ولا اعتباره وقد فرض كونه مؤثرا هذا خلف وإن كان الثاني فلم يكن ما فرض واجبا بالذات واجبا بالذات فكلا الشقين من التالي مستحيل وبطلان التالي بقسميه يوجب بطلان المقدم فكون واجب الوجود بالذات واجب الوجود بالغير باطل فكل واجب الوجود بغيره فهو ممكن الوجود بذاته.

ومن هاهنا تبين انه لا يصح ان يكون لواجب الوجود علاقة لزومية مع واجب وجود آخر لو فرضنا إذ العلاقة العقلية انما يتحقق بين أمور يكون بعضها عله موجبه لبعض آخر أو بين أمور تكون معلوله لعله واحده موجبه بلا واسطه أو بوسط فانا نعلم أن الأمور التي ليست بينها علاقة العلية والمعلولية والافتقار والارتباط بغير وسط أو بوسط يجوز عند العقل وجود بعضها منفكا عن الاخر فاذن لو فرضنا بين الواجبين المفروضين تلازما ذاتيا وتكافئا عقليا يلزم معلولية أحدهما أو كلاهما فيلزم امكان شئ من الواجب وهو ينافي الوجوب الذاتي هذا خلف.

Halaman 94