356

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

والثاني ان نسبتها إلى الباري ان كانت اتحادية يلزم كون الواجب تعالى ذا ماهيات غير الوجود بل ذا ماهيات متعددة متخالفة وسيجئ ان لا ماهية له تعالى سوى الانية وان كانت النسبة بينها وبين الواجب تعالى تعلقية وتعلق الشئ بالشئ فرع وجودهما وتحققهما فيلزم ان يكون لكل ماهية من الماهيات وجود خاص متقدم على انتسابها وتعلقها إذ لا شبهه في أن حقائقها ليست عبارة عن التعلق بغيرها فانا كثيرا ما نتصور الماهيات ونشك في ارتباطها إلى الحق الأول وتعلقها به تعالى بخلاف الوجودات إذ يمكن ان يقال إن هوياتها لا يغاير تعلقها وارتباطها إذ لا يمكن الاكتفاء بنحو من انحاء الوجود الا من جهة العلم بحقيقة سببه وجاعله كما بين في علم البرهان وسنبين في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

الثالث ان وجودات الأشياء على هذه الطريقة أيضا متكثرة كالموجودات الا ان الموجودات أمور حقيقية والوجودات بعضها حقيقي كوجود الواجب وبعضها انتزاعي كوجودات الممكنات فلا فرق بين هذا المذهب والمذهب المشهور الذي عليه الجمهور من المتأخرين القائلين بان وجود الممكنات انتزاعي ووجود الواجب عيني لأنه تعالى بذاته مصداق حمل الموجود بخلاف الممكنات الا ان الامر الانتزاعي المسمى بوجود الممكنات يعبر عنه في هذه الطريقة بالانتساب أو التعلق أو الربط أو غير ذلك فالقول بان الوجود على هذه الطريقة واحد حقيقي شخصي والموجود كلى متعدد دون الطريقة الأخرى لا وجه له ظاهرا بل نقول لا فرق بين هذين المذهبين في أن موجودية الأشياء ووجودها معنى عقلي ومفهوم كلى شامل لجميع الموجودات سواء ا كان ما به الوجود نفس الذات أو شيئا آخر ارتباطيا كان أو لا فان اطلق الوجود على معنى آخر وهو الحق القائم بذاته لكان ذلك بالاشتراك وسيأتيك تفصيل المذاهب في موجودية الأشياء

Halaman 74