349

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

المبهمة الذوات التي ما شمت بذواتها وفي حدود أنفسها رائحة الوجود كما سنحقق في مبحث الجعل من أن المجعول اي اثر الجاعل وما يترتب عليه بالذات هو نحو من الوجود بالجعل البسيط دون الماهية وكذا الجاعل بما هو جاعل ليس الا مرتبه من الوجود لا ماهية من الماهيات فالغرض ان الموجود في الخارج ليس مجرد الماهيات من دون الوجودات العينية كما توهمه أكثر المتأخرين كيف والمعنى الذي حكموا بتقدمه على جميع الاتصافات ومنعه لطريان العدم لا يجوز ان يكون امرا عدميا ومنتزعا عقليا والامر العدمي الذهني الانتزاعي لا يصح ان يمنع الانعدام ويتقدم على الاتصاف بغيره فمن ذلك المنع والتقدم يعلم أن له حقيقة متحققه في نفس الامر وهذه الحقيقة هي التي يسمى بالوجودات الحقيقي وقد علمت أنها عين الحقيقة والتحقق لا انها شئ متحقق كما أشرنا اليه فما أكثر ذهول هؤلاء القوم حيث ذهبوا إلى أن الوجود لا معنى له الا الامر الانتزاعي العقلي دون الحقيقة العينية.

وقد اندفع (1) بما ذكرناه قول بعض المحققين من أن الحكم بتقدم الوجود على فعليه الماهيات غير صحيح لأنه ليس للوجود معنى حقيقي الا الانتزاعي.

لأنا نقول ما حكم بتقدمه على تقوم الماهيات وتقررها انما هو الوجود بالمعنى الحقيقي العيني لا الانتزاعي العقلي ومما يدل على أن الوجود موجود في الأعيان ما ذكره الشيخ في الهيات الشفاء بقوله والذي يجب وجوده بغيره دائما إن كان فهو غير بسيط الحقيقة لان الذي له باعتبار ذاته غير الذي له باعتبار غيره وهو حاصل الهوية منهما جميعا في الوجود فلذلك لا شئ غير الواجب عرى عن ملابسه ما بالقوة والامكان باعتبار نفسه وهو الفرد وغيره زوج تركيبي انتهى.

فقد علم من كلامه ان المستفاد من الفاعل امر وراء الماهية ومعنى الوجود

Halaman 66