336

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

من الثلاثة الباقية فهو راجع إلى الجنس أو النوع كما لا يخفى فظهر ان الوجودات هويات عينيه ومتشخصات بذواتها من غير أن توصف بالجنسية والنوعية والكلية والجزئية بمعنى كونها مندرجة تحت نوع أو جنس أو بمعنى كونها متشخصة بأمر زائد على ذاتها بل انما هي متميزة بذاتها لا بأمر فصلى أو عرضي وإذ لا جنس لها ولا فصل لها فلا حد لها وإذ لا حد لها فلا برهان عليها لتشاركهما في الحدود كما مرت الإشارة اليه فالعلم بها اما ان يكون بالمشاهدة الحضورية أو بالاستدلال عليها بآثارها و لوازمها فلا تعرف بها الا معرفه ضعيفه فصل في أن حقيقة الوجود لا سبب لها بوجه من الوجوه انى لأظنك ممن يتفطن مما تلوناه عليك بان الوجود لا يمكن تأليف حقيقته من حيث هي من كثره عينيه خارجيه أو ذهنية فعليه أو عقلية تحليلية الست إذا نظرت إلى ما يتألف جوهر الذات منه ومن غيره وجدت الذات في سنخها وجوهرها مفتاقة اليهما وان لم يكن على أنها الأثر الصادر منهما بل على أن حقيقتها في أنها هي هي متعلقه القوام بهما بل جوهر الذات بعينه هو جوهر ذينك الجوهرين سواء ا كان بحسب خصوص الخارج أو الذهن أو الواقع مطلقا فإذا فرض لحقيقة الوجود من حيث هي هي مباد جوهرية قد ائتلف منها جوهر ذاته فكل واحد من تلك المقومات أو بعضها اما ان يكون محض حقيقة الوجود فالوجود قد حصل بذلك المبدء قبل نفسه واما ان يكون أو واحد منها امرا غير الوجود فهل المفروض حقيقة الوجود الا الذي هو ما وراء ذلك الامر الذي هو غير الوجود فالذي فرض مجموع تلك الأمور عاد إلى أنه بعضها أو خارج عنها.

وأيضا يلزم ان يكون غير الوجود متقدما على الوجود بالوجود وهو فطري الاستحالة قطعي الفساد.

وأيضا كان حصول حقيقية الوجود لتلك المقومات أيضا اقدم من حصولها لما يتقوم بها اي الوجود فيلزم حصول الشئ قبل نفسه فدار الوجود على نفسه وهو ممتنع

Halaman 53