317

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

ليس البحث عنه من العلم الإلهي في شئ وما اظهر لك ان تتفطن بان لحوق الفصول لطبيعة الجنس كالاستقامة والانحناء للخط مثلا ليس ان يصير نوعا متخصص الاستعداد بل التخصص انما يحصل بها لا قبلها فهي مع كونها أخص من طبيعة الجنس اعراض أوليه له ومن عدم التفطن بما ذكرناه استصعب (1) عليهم الامر حتى حكموا بوقوع التدافع في كلام الشيخ وغيره من الراسخين في الحكمة حيث صرحوا بان اللاحق لشئ لامر أخص إذا كان ذلك الشئ محتاجا في لحوقه له إلى أن يصير نوعا ليس عرضا ذاتيا بل عرضا غريبا مع أنهم مثلوا العرض الذاتي الشامل على سبيل التقابل بالاستقامة والانحناء المنوعين للخط ولست ادرى اي تناقض في ذلك سوى انهم لما توهموا ان الأخص من الشئ لا يكون عرضا أوليا له حكموا بأن مثل الاستقامة والاستدارة لا يكون عرضا أوليا للخط بل العرض الأولى له هو المفهوم المردد بينهما.

ومما يجب ان يعلم أن بعض الأمور التي ليست ماهياتها مفتقرة في الوجودين العيني والذهني إلى المادة لكنها مما قد يعرض لها ان يصير رياضيا كالكم أو طبيعيا كالكيف قد لا يبحث عنها في العلم الكلى بل يفرد لها علم على حده كالحساب للعدد أو يبحث عنها في علم أسفل كالبحث عن الكيفيات في الطبيعيات وذلك بأحد وجهين الأول انه يعتبر كونها عارضه للمواد بوجه من الوجوه ويبحث عنها بهذا الاعتبار في علم مفرد فان العدد يعتبر تارة من حيث هو وبهذا الاعتبار يكون من جمله الأمور المجردة عن المادة ويبحث عنه في باب الوحدة والكثرة من الأمور العامة

Halaman 34