230

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

فيه معنى واحد جنسي أو عرض عام بل معاني متعددة ينصرف إلى كل منها بقرينة خارجه لفظيه أو معنوية فان طريق ازاله الشبهة باشتراك الاسم اما بالحد أو بالرسم أو بنفي المعاني الداخلة تحت الاسم المشترك حتى يدل على ما يبقى لا من ذاته بل بسلب ما ليس هو مقصودا وإذا كان الحال كذلك فالمذكور في تعريف الحلول وهو وجود الشئ في شئ لا كجزء منه شايعا فيه بالكلية مع امتناع المفارقة عنه يكون كقرائن للفظه في المستعملة في هذا الموضع بالنسبة إلى مواضع الاستعمال لكونه يقوم مقام الرسم في القيود المترتبة والخواص المميزة مع مساهلة ما بأنه لو فرض هيهنا ان المنسوب إلى شئ بفي كان له معنى مشترك بين ذي المحل وغيره كان المذكور في التعريف قيودا مميزه لذي المحل من حيث هو ذو المحل عن المشاركات في امر معنوي فكان يمتاز اما بالشيوع والمجامعة بالكلية فعن كون الخاص في العام وكون الشئ في الزمان والمكان.

واما بامتناع المفارقة والانتقال فعن الكون في المكان أيضا وفي الخصب وغيره وقد عرف معنى في الشئ هيهنا أي الحلول بتعريفات كثيرة ليس شئ منها خاليا عن الفساد والخلل.

اما طردا أو عكسا أو كليهما كقولهم الاختصاص الناعت وكقولهم اختصاص شئ بشئ بحيث يكون أحدهما نعتا والاخر منعوتا به فانتقض عكسه بالسواد والبياض وغيرهما إن كان المراد بالنعت الحمل بالمواطاة وطرده بالمكان والكوكب بل الجسم مطلقا إن كان المراد به الحمل بالاشتقاق.

وربما تكلف بعضهم بان المراد غير الاشتقاق الجعلي وكقولهم ان الحلول كون الشئ ساريا في شئ بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الاخر.

ثم زادوا قيدا آخر عليه حين ما ورد النقض فيه بأحوال المجردات عن المادة بقولهم تحقيقا أو تقديرا فبقي النقض بالنقطة والأبوة وغيرها مما لا سراية فيه فالتجأوا بنفي وجود هذه الأشياء عن الخارج ولم ينتبهوا لان لا اختصاص لهذا الايراد

Halaman 231