206

Hikmah Mutacaliya

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1981 م

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

واما الثالث فنقول ليس للإضافة وجود متقرر كسائر الاعراض حتى يكون حدوثها لشئ وزوالها عنه يوجب انفعالا وتغيرا في ذات الموصوف بها أو في صفاته الحقيقية فان تجددها وزوالها قد يكون بسبب تجدد أحد الطرفين بخصوصه مع ثبات الطرف الآخر فان صيرورة أحد في المجلس ثاني الاثنين بعد ما لم يكن كذلك وثالث الثلاثة ورابع الأربعة وهكذا لا يوجب تغيرا في ذاته ولا في صفاته المتضررة فكذلك تغير الإضافات لا يوجب في واجب الوجود تغيرا لا في ذاته ولا في صفاته الكمالية وفهم هذا المعنى بعد الإحاطة بما قدمنا غير صعب.

فصل NoteV01P207N07 في أن تحصل كل من المتضائفين كتحصل الاخر إن كان جنسا فجنس وان نوعا فنوع وان صنفا فصنف وان شخصا فشخص فالأبوة إذا اخذت مطلقه فبإزائه البنوة المطلقة وإذا اخذت أبوه نوعية فبإزائه بنوه كذلك وإذا حصلت الأبوة حتى صارت شخصية صار الجانب الآخر بنوه شخصية ولكن يجب ان يعلم أن ذلك انما يطرد إذا كان التحصيل تحصيلا للإضافة أما إذا كان تحصيلا لموضوع الإضافة لم يلزم ان يتحصل المضاف المقابل له فان من الموضوعات الشخصية ما يضيف الإضافات كما يقال ابن هذا الرجل فان ابن الشخص يصح ان يحمل على جماعه لا يجب انحصارهم في عدد معين بحيث لا يصح الزيادة عليه بل أبوه زيد لعمرو يتعين بتعينهما جميعا وجانب الأبوة وإن كان قد يتوهم انه يخالف ما قلناه لكن هو مثله وإن كان لا يصح ان يقال لزيد أبوان أو أمان لان ذلك بسبب خارجي لا ان الإضافة من طرف واحد يتشخص دون الطرف الآخر بل في بعض يحتاج الإضافة في التعين الشخصي إلى اعتبار أكثر من تعين اللذين بينهما الإضافة ولا يكفي فيهما ما يكفي في تعيين الأبوة التي هي لعمرو بالنسبة إلى زيد بتعينهما كجواز زيد لعمرو (1)

Halaman 207