Hikma Khalida
============================================================
اعلم أته قلما بده أحد بشيء يعرفه من نفسه - وقد كان يطمع فى خفائه (1) على الناس - فعيره به معير(2) عند سلطان أو غيره، إلا كاد [1131] يشهد عليه به وجهه وعينه ولساته، للذى (2) يبدو منه عند ذلك، والذى يكون من انكساره وفتوره عند(4) تلك البداهة فاحذر هذه(5)، وتصنع لها، وتقدم فى أخذ العدة لبغتاتها(2) : اعلم (2) أن أوقع الأمور فى الدين وأنهكها للجسد وأتلفها للمال وأضرها بالعقل وأسرعها فى ذهاب الحلالة والوقار- الإغرام بالنساء . ومن البلاء على المغرم بهن أنه لا ينفك يأجم (4) ما عنده وتطمع عينه إلى ما ليس عنده منهن وانما النساء(6) أشباه ، وما يزين (10) فى العيون والتلوب من فضل مجهولا تهن على معروفاتهن (11) باطل وخدعة . بل كثير مما يرغب عنه الراغب مما عنده أفضل مما تتوق إليه نفسه . وإنما المرتغب عما(12) فى رحله منهن إلى ما فى رحال الناس كالمرتغب عن طعام بيته إلى ما فى بيوت الناس (13)، بل النساء بالنساء أشبه من الطعام بالطعام ؛ وما فى رحال الناس من الأطعمة أشد تفاوتا وتفاضلاء (14) (1) ذ: اختفائه 2) ص: فغيره به منيرد : فيعيره به معير* ) اى بسبب ما پبدو (4) ص : عند ذلك من البداعة ( وفتوره : ساقطة فى د (): هذا: (1) وتصنع، لبغتاتها: ساقطة فى د () فى * رسائل البلغاء * ص 89 س9 - ص 91 س4 (حتى قوله : عند ايريم والشبعة والطمع) ؛ وفى د139 س 13 الخ هكذا : " اعلم ان اوقع الأمور للدين،00.
4) ص: باحمر: - اجم (من باب ضرب) اجما واجيسا الطعام وغيره : كرهه من المداومة عليه فهو آجم وقيل اجم / د: يوخر: (9) النساء: ناقصة فى س : (10) د: يريق.
(11) ط : على باطل (12) عما0 كالمورتفب : تاقص فى س (13) د : الناس من الاطعمة، ولعل ما فى بيته من الأطعمة ومن النساء أشد تفاضلا وتفاقما مما فى رحالهم، ومن العجب.: (14) ناقصة فى س : 9
Halaman 386