380

============================================================

وإذا (1) أصاب أخوك قضل منزلة أو سلطان ، فلا ترين أن سلطانه زادك له ودا ، ولا يعرفن (2) منك عليه بماضى إخائك تدللا ، وأره أن سلطانه زادك له توقيرا ، من غير (4) أن يقدر أنك تزيده ودا ونصحا ، بل إنك ترى حقا للسلطان الوقار والإجلال . وكن (4) فى مداراته والرفق به كالمؤتنف ما قبله، ولا تقدر الأمور بينك وبينه(5) على ما كنت تعرف من أخلاقه ، قان الأخلاق مستحيلة مع السلطان . وربما رأينا الرجل المدل على السلطان بقدمه قد أضر(2 قلمه لا تحدثن() إلا من يرى حديثك مغنما، ما لم يغلبك الاضطرار(4) .

احترس(4) من سؤرة الغضب وسورة(10) الشهوات ؛ وأعدد لكل شىء من ذلك عدة تجاهده بها : من الحلم (11) والتفكر والروية وذكر العاقبة وطلب الفضيلة واعلم أنك لا تصيب الغلبة إلا بالحهاد . واعلم (12) أن قلة الاعداد لمدافعة الطبائع المتطلعة هو الاستسلام ، وأنه ليس أحد إلا فيه [1129] من كل طبيعة سوء غريزة . وانما التفاضل بين الناس بمغالبة طبائع السوء .

قاما أن يسلم أحد من أن تكون فيه تلك الغرائر قليس فى ذلك مطمع . إلا أن الرجل القوى إذا كان يكابرها (12) أبدا بالقمع لها كلما تطلعت، لايلبث (14) (1) فو * رسائل البلغاء * ص 54 س 11 - ص 55 س4 : وفى دورقة 132س 11 الخ (2) ولا يعرفن. تدللا: ناقصة فى د (2) من غير. الاجلال : ناقصة فى د (4) ط : وأنك وكن فى ،..

5) د: على قدر ما كنت(2) د : اضر به ذلك: (2) فى *رساثآل البلغاء ، وفى د ورقة 32 ب س 9- س 11.

(4) ص: الاصرار/وفى د هكذا : يرى الى حديثك مغنما: (9) فى * رسائل البلغاء ، ص 81 س 61 - ص 83 س 3 (حتى قوله : بعزمه منفذا) ، وفى دورقة 33 ب س 12 الخ (10) د: الغضب وسورة الحمية وسورة الحقد وصورة الجهل وأعدد (11) ط : الحكم / د: والتفكر والتروية (12) د : وان قلة00 (13) ص : مكاثرها /د : اذا كابرها بالقمع ،0: (14) د : لم يلبث 6

Halaman 380