Hikma Khalida
============================================================
اعلم (1) أن الرجل إذا كان ذا جاه عند السلطان فانه لا محالة سيرى منه ما يخالفه من الرأى فى بعض الأمور . فاذا آثر أن يكره كل ما خالفه أوشك أن يمتعض من الحفوة يراها فى المجلس ، أو النبوة فى الحاجة ، أو (2) الرد للرأى ، أو (2) الادناء لمن لا يهوى إدناءه ، والاقصاء لمن يكره إقصاءه . فاذا وقعت فى قلبه الكراهة تغير لذلك وجهه وكلامه(4) ورأيه، حى يظهر ذلك للسلطان وغيره، فيكون لفساد منزلته سببا . فذلل(5) نفسك على احتمال ما خالفك من رأى السلطان ، وقررها بأن السلطان إنما كان سلطانا لتتبعه (2) فى رأيه وهواه وأمره، ولا تكلقه اتباعك وتغضب من خلافه إياك لا تكونن (2) صحبتك للسلطان (8) إلا بعد رياضة منك لنفسك على طاعتهم فى المكروه عندك وموافقتهم فيما خالفك وتقدير الأمر(4) على أهوائهم دون مواك، وعلى ألا تكتمهم سرك ، ولا [127ب] تستطلع ما كتموه وتخفى ما أطلعوك عليه حى تحمى نفسلك الحديث به؛ وعلى الاجتهاد فى رضاهم والتثبيت (10) لحججهم والتصديق (11) لمقالتهم والتزيين لرأيهم ، وعلى قلة الانتفاء مما فعلوه إذا أساموا ، وقلة الانتحال لما فعلوه إذا أحسنوا ، وكثرة النشر(12) لمحاسهم، وحسن الستر(12) لمساويهم ، والمقارية لمن قاربوا وإن كاتوا بعداء ، والمباعدة لمن باعدوا (1) في * رسائل البلغاء ص 67 س 12- ص 68 س 7: وفى د ورقة 23 ب س 6 الخ : * اعلم ان الرجل ذا الجاه عند السلطان والخاصة لا تخاله أن ترى منه ما يخالفه من الراى فى الناس والامور فاذا كره كل ما خالفه اوشك.0 (2) فى د: و (3) فى د: و 4) د: وجهه ورأيه وكلامه، حتى يبدو ذلك للسسلطان0.
(5) ص : فدال /د: فذلل نفسك باحتيال ما خالفك (1) : لسعة (2) فى * رسائل البلغاء، (ط3 سنة 1944 القاهرة) ص 19 س 2 وما يليه : وفى دورقة 24 ب س 1 الخ: (8) د : الا من بعد رياضة منك تنفسك (9) د: الامور 1) من؛ والتشبت بحججهمد: والتلطف لحاجاتهم والتثبت..
(11) ص : والتصدق، والتزيين اليهم : (12) ط : البشر: (14) د: السترة:
Halaman 376