Hikma Khalida
============================================================
فاحذر هذا الباب الحذر كله ، لأنه (1) ليس أحد أسوأ حالا فيه من ذوى (2) السلطان الذين يفرطون لكان القدرة (4) في غضبهم ورضاهم ، وأنه وصف (4) بهذه الصفة من يلتبس بعقله أو من يتخبطه المس أن يعاقب فى غضبه غير من أغضبه، وبحبو عند رضاه غير من آرضاه - كان ذلك جائرا فى صفته اعلم (5) أن الملوك ثلاثة : ملك دين ، وملك حزم : وملك هوى .
فأما ملك الدين فانه إذا أقام لأهله ديهم - وكان (6) دينهم هو الذى يعطيهم مالهم ويلحق بهم الذى عليهم - أرضاهم ذلك وأنزل الساخط منهم منزلة الراضى فى الاقرار والتسليم . وأما ملك الحزم (2) قانه يقوم بالأمر (4) ، ولكن لايسلم من الطعن والتسخط ، ولن يضر طعن الذليل مع حزم القوى . وأما ملك الهوى فلعب (4) ساعة ودمار دهر.
إذا (10) كان سلطانك عند جدة دولة فرأيت أمرأ (11) قد استقام بغير رأى وأعوانا أجزأوا (82) بغير فضيلة، وعملا أنجح بغير حزم - فلا تغتر (13) بذلك ولا تستم إليه . فان الأمر الحديد مما يكون له مهاية فى نفس قوم(18: وحلاوة فى قلوب آخرين فيعين قوم بأنفسهم (15) ويبق قوم بما قيلهم ، ويستتب ذلك (2) د : اهل (1) د: فانه (4) د: يفرطون باقتدارهم فى غضبهم 4): لو اصف ووصف بهذه،0 د : فاته لو00.
(5) فى ورسائل البلغاء ص 49 س - س 12 ؛ وفى دورقة 19 بعنوان : فى اصناف الملوك (2) د: وكان ... يعطيهم الذى لهم : ص : فكان (2) ط: حزم (4) د: به الامر، ولا يسلم، والسخط (9) د: فلهو (10) فى رسائل البلغاء؛ ص 50 س ا - س ل7 : وفى د ورقة 9 ب نوان: فى التحذير عند جدة دولة بغير حزم (11) قد: ناقصة فى د (12) ص : اجراو - واجزأوا: اغنوا وكفوا ، / وفى د : واعوانا (13) د : يغرنك ذلك بغير نيل: (14) د : اتفس أقوام (10) د : على أنفسهم :
Halaman 366