314

High Aspiration

علو الهمة

Penerbit

دار القمة - دار الإيمان

Lokasi Penerbit

مصر

الملحمة الكبرى، ونزل النصر والظفر، فقيل: غنموا ستين ألف زرديَّة.
قال ابن الأثير: قُتِل من العدو مئة ألف وستة وأربعون ألفًا، ومن المسلمين عشرون ألفًا (١).
* وعن علو همة صلاح الدين الأيوبي ﵀ قال القاضي ابن شداد:
(كان ﵀ عنده من أمر القدس أمر عظيم لا تحمله الجبال ... وهو كالوالدة الثكلى، يجول بنفسه من طلب إلى طلب، ويحث الناس على الجهاد، ويطوف بين الأطلاب بنفسه، وينادي: "يا لَلإِسلام" وعيناه تذرفان بالدموع) (٢).
ونظر صلاح الدين الأيوبي ﵀ إلى أمواج البحر الهادرة، ثم التفت إلى القاضي ابن شداد وقال:
(أما أحكي لك شيئًا في نفسي؟
إنه متى يسَّر الله تعالى فتح بقية الساحل، قسَّمت البلاد، ووصيت وودَّعت، وركبتُ هذا البحر إلى جزائره، وأتبعتهم -أي الصليبيين- فيها، حتى لا أبقَي على وجه الأرض من يكفر بالله أو أموت) (٣).
وبعد وقعة حطين باع بعض الفقراء أسيرًا بنعل، فقيل له في ذلك، فقال: "أردت هوانهم"، وحكى بعضهم أنه لقي بحوران شخصًا

(١) "سير أعلام النبلاء" (٢١/ ٣١٨، ٣١٩).
(٢) "صلاح الدين الأيوبي" د. عبد الله علوان ص (٧٢).
(٣) "السابق" ص (١٤٥).

1 / 316