ولم تزل الأرض رطبة بدمائهم منذ قتل أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، بدي به، وثني بالحسن عليه السلام لأنه في حكم المقتول وإن مات مسموما، وثلث بالحسين وقطع رأسه، وعري عن جسده لباسه، ونكثت ثناياه بالقضيب، وخصب سيف الظلم من دمه فهو خضيب.
وصلب زيد بن علي كما يصلب الملحد، وسميت خلافته وقيامه لله تعالى فسادا في الأرض، فعومل كما يعامل الذين قال الله فيهم : {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض } [المائدة:33] .
عوملت العترة الطاهرة بهذه الآية الباهرة في مرتكب الجرائم والآثام، والمتعدي للحدود في الإسلام {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد(8)} [البروج] ، ما كانت جريرة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى سلاطين الجور وأئمة الضلال إلا أن قاموا دعاة للحق وهداة للخلق حين ظهر الفساد في الأرض، وجهلت أحكام السنة والفرض، واتخذ مال الله دولا، وعباد الله خولا، فكيف يرى علم المسجونين في الحبوس، والمفرق بين أجسادهم والرؤوس.
Halaman 110
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة