واستدل أيضا الإمام المنصور بالله على ذلك بما معناه أنه قد ثبت بالدليل أنهم خيرة الله سبحانه، وأنه اصطفاهم لإرث كتابه وللشهادة على الناس وهو سبحانه لا يختار إلا العدول، والعدول لا يقولون إلا الحق ، والحق لا يجوز خلافه، وكلما لا يجوز خلافه فهو حجة.
وقال أيضا: إن العترة إذا أجمعت على حكم من الأحكام وخالفهم
فيه جميع الخلق لم يسع لهم خلافهم عند أهل البصائر، وردتهم الأدلة إليهم صاغرين، ومتى أجمعت الأمة أسودها وأحمرها وخالفهم واحد من أهل البيت عليهم السلام على قول ساغ له خلافهم، ولم يصح ادعاء الإجماع في تلك المسألة على قول الكافة، وهذا غاية الاختصاص بالشرف الكبير ، والتميز بالحال الخطير.
[التمييز بين الرجوع المأمور به والتقليد المنهي عنه]
قال -رضي الله عنه وأرضاه-: فصل:
فإذا تقررت هذه القاعدة فاعلم أن الرجوع المأمور به إليهم ليس على وجه التقليد المنهي عنه وهو اعتقاد قبول قول الغير من غير حجة، والحجة على إيجاب الرجوع إليهم واضحة، والأعلام لمتبعهم لائحة.
Halaman 91
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة