قال رضي الله عنه: وكذلك الكلام في اختلافهم في أهل الذكر يجري هذا المجرى من أن البيان فيه إلى الله وإلى رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقد تقدم.
ولأن الذكر في قوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر} [النحل:43] ،
إن كان المراد به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكما قال تعالى: {قد أنزل الله إليكم ذكرا(10) رسولا} [الطلاق] ، فهم -صلوات الله عليهم- أهله، وإن كان المراد به القرآن الكريم فهم أيضا أهله وتراجمته بما تقدم ذكره؛ فكان الرجوع أولى إليهم، ولأنهم عليهم السلام مجمع عليهم ومن عداهم مختلف فيه كما تقدم.
[تخصيص مفهوم العترة بالدليل]
قال [رضي الله عنه وأرضاه]: فإن قيل: فإن عترة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تعم الذرية وغيرهم؛ أجاب عن ذلك الإمام أبو محمد المنصور بالله عبدالله بن حمزة بن سليمان -عليه السلام- بأن قال: كون عترة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خاصا لذريته مجمع عليه، وضم غيرهم إليهم مختلف فيه؛ فالمجمع عليه يجب اتباعه، والمختلف فيه ينتظر الدليل.
Halaman 85
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة