نعم، ونرجع إلى طرف من ذكر ورع السيد أبي طالب عليه السلام؛ فإن الكلام جر بعضه بعضا حتى خرجنا عن سمت ما كنا فيه.
قال الفقيه حميد [رحمه الله تعالى] في وصف أبي طالب رضي الله عنه: كان عليه السلام في الورع والزهادة والفضل والعبادة على أبلغ الوجوه وأحسنها.
قال الحاكم [رحمه الله]: كان شيخنا أبو الحسن علي بن عبدالله،
والسيد أبو القاسم يحكيان عن علمه وورعه واجتهاده وعبادته، وخصاله الحميدة، وسيرته المرضية شيئا عجيبا كثيرا يليق بمثل هذا الصدر.
[بيعته عليه السلام]
بويع له عليه السلام بعد وفاة أخيه المؤيد بالله عليه السلام، ولم يتخلف عنه أحد ممن يرجع إلى دين وفضل لعلمهم بظهور علمه، وغزارة فهمه، واجتماع خصال الإمامة فيه، وزاد أيضا على ما يجب اعتباره من الشرائط زيادة ظاهرة.
وفي بيعته عليه السلام يقول أبو الفرج بن هندو، وكان أبو الفرج هذا قد بلغ الغاية القصوى، والمرتبة العليا في مذهب الفلاسفة، ثم تاب وصار من عيون الزيدية، وشيعة السيد أبي طالب، قال: [مجزوء الكامل]
سر النبوة والنبيا .... وزها الوصية والوصيا
أن الديالم بايعت .... يحيى بن هارون الرضيا
وأقام عليه السلام آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر حتى توفاه الله حميدا، وقبضه رشيدا فقيدا فرحمة الله عليه ورضوانه.
Halaman 345
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة