ثم أخذ عليه السلام في إيراد الأدلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكرنا طرفا منها في (كتاب التفصيل في التفضيل)، والقصد هاهنا إيراد ما ورد في فضل أهل البيت عليهم السلام من كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، لتكون حجة لنا على المخالفين في التزام مذهب أهل البيت الطاهرين.
وهذا الفصل الذي نحن فيه لما ورد فيهم من الآيات القرآنية، وما
ذكرناه من الأحاديث كان على جهة التفسير، وسنورد منها جملة شافية وزبدة كافية في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى.
[نقولات من كتاب بيان الأوامر المجملة]
قال السيد الإمام مجد الإسلام المرتضى بن المفضل بن الهادي إلى الحق عليه السلام في كتابه (بيان الأوامر المجملة)، وسنورد منه في كتابنا هذا ما يفوق بروده ويشنف عقوده، لأنه رحمة الله عليه قد جمع في كتابه هذا ما لم يجمعه كتاب من تصانيف أهل عصره ، في فضائل العترة الطاهرة ، وإيراد النصوص الظاهرة من الآيات الباهرة والأحاديث المتظاهرة.
قال رضي الله عنه: اعلم أن العترة عليهم السلام يدينون ويعتقدون أنهم أهل الكتاب الذين اصطفاهم الله لإرثه، وأهل الذكر الذين أمر بسؤالهم، وأولوا الأمر الذين أوجب الله على جميع المكلفين طاعتهم والرد إليهم، حيث يقول سبحانه: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(43)} [النحل] .
Halaman 68
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة