فكانت هذه صفة الهادي عليه السلام، والمراد بالأرض هاهنا أرض اليمن، وقد يطلق لفظ الأرض ويراد به أرض مخصوصة، كما قال الله تعالى: {ادخلوا الأرض المقدسة} [المائدة:21] ، وأراد به أرض بيت المقدس.
ومثل هذه الآثار الواردة، وإن كانت منقولة بطرق الآحاد فإنها
تفيد قوة الظن في العمل بقوله عليه السلام والرجوع إليه والتزام مذهبه، وتقليده في مسائل الفروع، كل ذلك من طريق الترجيح، وللترجيح طرق كثيرة ربما ختمنا بها كلامنا في هذا الكتاب حسبما يعن منها إن شاء الله تعالى.
[انتشار علمه ومصنفاته]
إشارة إلى علم الهادي عليه السلام وانتشاره في الآفاق.
قال الفقيه العلامة حميد [رحمه الله]: انتشر فقهه عليه السلام في الآفاق حتى صارت أقواله في أقصى بلاد العجم يأنسون بها أكثر من أنس أهل اليمن بها، وعليها يعتمدون وبها يفتون ويقضون، وكان قد نشأ على العلم والعبادة حتى صارا بمنزلة الطبع فيه.
Halaman 270
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة