واعلم أن من اعتقد ترك ما نهى عنه في السر الباطن، وأظهر الحق في المواطن، ولزم التقوى، وحفظ حق ذوي القربى، وتجنب في حقهم الجور والحزونة، وسلك الطريقة الوسطى، وسار فيهم بالقسط والسهولة، وأقر بالفضل لأهله، وفضل ذوي تفضيله، ودعا إلى الله تعالى وإلى كتابه وسنة نبيه، ولم ير الإغماض في دينه، ولم ينقض مبرما، ولم يستحل محرما ؛ فمن كانت هذه حاله لحق بالصالحين من سلفه ومن خير آبائه الطاهرين؛ فتدبر ما وصفت لك.
حتى قال في وصف أهل البيت: فهم كمثل من خلا من قبلهم مستهم البأساء والضراء، ونالهم المكروه واللأواء، والشدة والأذى، امتحنوا بعظيم المحن والبلوى فصبروا لله على ما امتحنهم به، وأخلصوا لله ما أرادوا منه، فحباهم على ما أسلفوا، وكافاهم بجميل ما اكتسبوا، وأحبهم لعظيم ما صبروا، والله يحب الصابرين. رزقنا الله تراحم الأبرار، وتواصل الأخيار الذين لهم عقبى الدار، وفتح لنا ولك أبواب الحكمة، وعصمنا وإياك بحبل العصمة، وشملنا بجميل النعمة، والسلام عليك ورحمة الله.
هذا كتاب حسن أردنا به الإشارة إلى اعتراف صاحبه بفضل العترة.
Halaman 239
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة