إليه يستريح رسول الله بأسراره، فكان هو عليه السلام الصديق الأكبر، والفارس المشتهر، سابق العرب إلى الغاية، ليس أمامه فيها إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرسل بالكتاب المنزل، يصلي بصلاته، ويتلو معه آياته، تفتح لعملهما أبواب السماوات السبع، تهوي جبهته مع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى القبلة المجهولة عند قومه، ليست إصبع يمدها متوسلا إلى الله جل ثناؤه غير اصبعه ، ولا ظهر يحنو لله في طاعته غير ظهره، إن ساماهم بشرفه في أولويته سبق عليهم بفارع غصون مجده، وعواطف شرف من قام عنه من أمهاته، ثم نشأ في حجر من نشأ، يؤدبه بالكتاب إذ غيره يباكر عبادة الأصنام، شهد له القلم الجاري بعلمه في حال الفردانية، إذ هو يسارق الصلوات أهله إذ لا قلم جار ولا شهيد على مطيع ولا عاص غيره، يكانف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مواطنه، ويستريح إليه بأسراره، ويستعد به لهممه، إذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المستوحش من جماعتهم، والخائف على دمه منهم، إن زال النبي صلى الله عليه وآله وسلم زال معه، وإن غال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر وقاه بنفسه؛ فمن يساويه وهذه حاله -صلوات الله عليه-.
Halaman 216
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة