ففضله في العلم والدين، وكمال الخصال المحمودة والصفات الممدوحة مشهور بين العلماء، وفيه أحاديث ترويها الزيدية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد صنف علماؤنا -رضي الله عنهم- كتبا لأخباره، ومحاسن آثاره، وتبريزه في العلم على أهل زمانه، كان يشبه بأمير المؤمنين عليه السلام في الفصاحة والبلاغة والبراعة، ويعرف في المدينة (بحليف القرآن ).
قال خالد بن صفوان: (انتهت الفصاحة والخطابة والزهادة والعبادة)
من بني هاشم إلى زيد بن علي).
[الآثار الواردة في الإمام زيد عليه السلام]
وقد وردت فيه آثار كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإسناد الموثوق به إلى أمير المؤمنين قال: لما أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين بن علي وصلب [ابنه] زيد بن علي [عليهم السلام] قلت: يا رسول الله أترضى أن يقتل ولدك؟ قال: ((يا علي ارضى بحكم الله في وفي ولدي، ولي دعوتان أما أحدهما فاليوم، وأما الثانية فإذا عرضوا على الله عز وجل وعرضت علي أعمالهم، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: يا علي أمن على دعائي؛ اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، وسلط بعضهم على بعض، وامنعهم الشرب من حوضي ومرافقتي قال: فأتى جبريل وأنا أدعو عليهم وأنت تؤمن [على دعائي]؛ فقال: قد أجيبت دعوتكما)).
Halaman 186
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة