فصل في بيان حكم السكون العارض في الوقف غير المسبوق بحرف المد أو اللين وما يجوز فيه من الأوجه وقفًا
تقدم الكلام على السكون العارض في الوقف المسبوق بحرف المد واللين أو حرف اللين وحده. والكلام هنا على السكون العارض غير المسبوق بشيء من ذلك وهذا السكون لا يخلو حاله من أن يكون في هاء تأنيث نحو ﴿مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] أو في هاء ضمير نحو ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] أو في عارض الشكل نحو الميم من ﴿قُمِ الليل﴾ [المزمل: ٢] أو في غير ذلك نحو ﴿أَنَّهَا الحق﴾ [الشورى: ١٨] ﴿مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] ﴿وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] وحكم الوقف عليه فيه تفصيل.
فإن كان السكون العارض هذا في غير ما آخره هاء تأنيث أو هاء ضمير أو عارض شكل وكان مرفوعًا نحو ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ﴿يُبْدِئُ﴾ [العنكبوت: ١٩] ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] أو مضمومًا نحو ﴿مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] ﴿فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ﴾ [يونس: ٧١] ففيه وقفًا ثلاثة أوجه وهي الوقف بالسكون المجرد ثم بالسكون مع الإشمام ثم بالروم.
وإن كان مجرورًا نحو ﴿بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢] أو مكسورًا نحو ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ