92

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فتفرَّقا وهذا ضارب، وهذا مضروب، وضاعتِ الحُجَّةُ بين الطَّالب والمطلوب.
فشمَّر (^١) المجيب ساعد (^٢) العَزْم، ونهض على ساق الجدِّ، وقام لله قيامَ مستعينِ به، مفوِّضٍ إليه، مُتكلِ (^٣) عليه في موافقة مرضاته، ولم يَقُلْ مقالةَ العجزة الجهَّال: إنَّ الكفار إنما يُعَامَلُون بالجلَاد دون الجدَال. وهذا فرارٌ من الزحف، وإخلادٌ إِلى العجز والضعَف و(قد أمَر الله بمجادلة) (^٤) الكفار بعد دعوتهم إقامةَ للحُجَّة وإزاحةً للعذر ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢].
والسَّيفُ إنما جاء مُنَفذًا للحُجَّة، مقوّمًا للمُعَانِد (^٥)، وحدًّا للجاحد، قال تعالى:
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥].
فدينُ الإسلام قام بالكتاب الهادي، ونفَّذه السَّيفُ الماضي (^٦) .

(^١) تحرفت في "غ" إلى: "فثمَّن".
(^٢) في "ج": "ساعة"
(^٣) في "غ": "متوكل".
(^٤) في "غ، ص، ب": "فمجادلة". وبهامش "ب" أيضًا: "وقد أمر ... ".
(^٥) تحرفت في "ج" إلى: "للعابد".
(^٦) في "ج، ب، غ": "الناصر".

1 / 21