92Hidayat Hayaraهداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارىIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorعثمان جمعة ضميريةPenerbitدار عطاءات العلم (الرياض)EdisiالرابعةTahun Penerbitan١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Lokasi Penerbitدار ابن حزم (بيروت)Genre-genrecomparative religionRefutations and debates with other religions•Wilayah-wilayahSyria•Empayar & EraMamlukفتفرَّقا وهذا ضارب، وهذا مضروب، وضاعتِ الحُجَّةُ بين الطَّالب والمطلوب.فشمَّر (^١) المجيب ساعد (^٢) العَزْم، ونهض على ساق الجدِّ، وقام لله قيامَ مستعينِ به، مفوِّضٍ إليه، مُتكلِ (^٣) عليه في موافقة مرضاته، ولم يَقُلْ مقالةَ العجزة الجهَّال: إنَّ الكفار إنما يُعَامَلُون بالجلَاد دون الجدَال. وهذا فرارٌ من الزحف، وإخلادٌ إِلى العجز والضعَف و(قد أمَر الله بمجادلة) (^٤) الكفار بعد دعوتهم إقامةَ للحُجَّة وإزاحةً للعذر ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢].والسَّيفُ إنما جاء مُنَفذًا للحُجَّة، مقوّمًا للمُعَانِد (^٥)، وحدًّا للجاحد، قال تعالى:﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥].فدينُ الإسلام قام بالكتاب الهادي، ونفَّذه السَّيفُ الماضي (^٦) .(^١) تحرفت في "غ" إلى: "فثمَّن".(^٢) في "ج": "ساعة"(^٣) في "غ": "متوكل".(^٤) في "غ، ص، ب": "فمجادلة". وبهامش "ب" أيضًا: "وقد أمر ... ".(^٥) تحرفت في "ج" إلى: "للعابد".(^٦) في "ج، ب، غ": "الناصر".1 / 21SalinKongsiTanya AI