189

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

"أحدها": أنه على حذف أداة الاستفهام. والتقدير: أَأُقِيم لبني إسراِئيل نبيًّا من إخوتهم؟! أي: لا أفعل هذا، فهو استفهامُ إنكارٍ (^١) حُذِفَتْ منه أداة الاستفهام.
"الثاني": أنه خبرٌ ووَعِيْدٌ، ولكن المراد به شَمَوِيْل النبيّ؛ فإنه من بني إسرائيل، والبشارة إنما وقعتْ بنبيٍّ من إخوتهم، وإخوةُ القومِ هم بنو أبيهم، وهم بنو إسرائيل (^٢) .
"الثالث": أنِّه نبيٌّ يبعثه الله في آخر الزمان، يقيم به مُلْكَ اليهود، ويعلو به شأنهم، وهم ينتظرونه إلى (^٣) الآن (ويسمُّونه المنتظر) (^٤) .
وقال المسلمون: البشارةُ صريحةٌ في النبيِّ ﷺ العربي الأُمِّيِّ محمدٍ بنِ عبد الله -صلوات الله وسلامه عليه- لا يحتمل غيرَهُ، فإنها إنما وقعتْ بنبيٍّ من إخوة بني إسرائيل لا من بني إسرائيل أنفُسِهمْ، والمسيحُ من بني إسرائيل، فلو كان المراد بها هو المسيح لقال: أُقيمُ لهم نبيًّا من أنفسهم، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
وإخوةُ بني إسرائيل هم بنو إسماعيل، ولا يعقل (^٥) في لغةِ أمةٍ من الأُمم أنَّ بني إسرائيل هم إخوة بني إسرائيل، كما أنَّ إخوة زيدٍ لا يدخل فيهم زيدٌ نفسُهُ.

(^١) في "غ": "إنكاري".
(^٢) انظر: "بذل المجهود" للسموأل، ص (٧٦ - ٧٧).
(^٣) ساقطة من "غ".
(^٤) من المصرية فقط، وساقط من سائر النسخ.
(^٥) في "غ": "يقول".

1 / 120