بعبده ورسوله وجَحْدَ (^١) نبوَّته.
والذين اختاروا عبادة صورٍ خَطُّوها بأيديهم في الحيطان مزوَّقةً بالأحمر والأصفر والأزرق؛ لو دنت منها الكلاب لَبَالَتْ عليها، فأعْطَوْها غايةَ الخضوع والذلِّ والخشوع والبكاء، وسألوهَا المغفرةَ والرَّحمةَ والرِّزقَ والنَّصر = هم الذين اختاروا التكذيب بخاتم الرُّسل على الإيمانِ به وتصديقهِ واتِّباعِه. والذين نزَّهوا مطارنتهم وبتاركتهم عن الصاحبة والولد، ونحلوهما (^٢) للفرد الصمد = هم الذين أنْكَرُوا نبوَّة عبدِهِ وخاتمِ رسله.
والذين اختاروا صلاةً، يقوم أَعْبَدُهُمْ وأزهدُهُمْ إليها والبَوْلُ على ساقه (^٣) وأفخاذِه، فيستقبلُ الشَّرْقَ، ثم يُصَلِّبُ على وجهه، ويعبد الإله المصلوب، ويستفتح الصلاة بقوله: يا أبانا أنت الذي في السموات تقدس اسمك وليأت (^٤) ملكك، ولتكن إرادتك في السماء مثلها في الأرض، أعْطِنَا خبزنا الملائِم لنا (^٥) .
ثم يحدِّث مَنْ هو إلى جانبه، وربما سأل عن سعر الخمر والخنزير وعمَّا كسب في القمار وعمَّا طبخ في بيته. وربما أحدث وهو في صلاته، ولو (^٦) أراد لَبَالَ في موضعه إن أمكنه، ثم يدعو تلك الصورة
(^١) في "ج": "وجحدوا".
(^٢) في "ج": "ونحلوها".
(^٣) في "ج": "ساقيه".
(^٤) في "ب، ج": "وآيات".
(^٥) إنجيل متى: (٦/ ٩ - ١٣).
(^٦) في "ب، ج": "وهو لو ... ".