611

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Editor

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Penerbit

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
أبِيهِ كَانَ السُّدُسُ بينهُمَا لأمِّ أبي الأبِ ثُلُثُهُ وثُلُثَاهُ للأخرى بِقَرَابَتِهَا، واَخْتَلَفَ من وَرَّثَ القُربَي من الجُدَّاتِ واسقَطَ الجدَّةَ بِابنِهَا إذا خَلَّفَ الميِّتُ أُمَّ أُمَّ أُمٍّ وَأُمَّ أَبٍ فَقِيْلَ السُّدُسُ كُلُّهُ لأُمِّ أُمِّ الأُمّ (١)، وقيلَ بل نِصفُهُ لأُمِّ أُمِّ الأُمِّ (٢)، والبَاقِي للأبِ، فَكَانَ الأبُ عَادَ بأُمِّهِ ثم أَسَقطَهَا.
بَابُ الرَّدِّ
المَشهُورُ عَن إِمَامِنَا أنَّهُ يردُّ سَهْمَ العَصَباتِ إذا عُدمُوا على ذَوِي الفروضِ بِقَدَرِ فَرُوضِهِم إلا الزّوجُ والزَّوجَةُ (٣)، وَنَقَلَ عنهُ ابنُ منصورٍ أنهُ [لا يُوصِي] (٤) من لا وارِثَ لَهُ بجميعِ مَالِهِ (٥) [زِيدَ رَدّ ما بقِيَ إلى بيتِ المالِ لهُ عصبةٌ] (٦)، وهذا من قَولِهِ يدُلُّ على أنَّ الفَاضِلَ عن ذَوِي الفُرُوضِ لا يُردُّ ويجعلُ في بيتِ المالِ لأنَّهُ قَالَ: بَيتُ المالِ لهُ عصبةٌ وجُملَةُ مَن يُردُّ عليه سَبعَةُ أحيازٍ الأمُّ والجدَّاتُ والبَنَاتُ وبَنَاتُ الابنِ والأخَوَاتُ من الأبوينِ والأخَوَاتُ من الأبِ وَوَلدُ الأمِّ ذكورُهُمْ وإناثُهمْ وفُرُوضُ الذَينَ يردُّ عَلَيهِمْ لا تَكُونُ ابَدًَا إلا من سِتَّةٍ، وأصُولُ مَسَائِلِهِمْ يَخرُجُ مِنْ أَربَعَةِ أُصُولٍ إذا لم يَكُنْ في المسألَةِ زوجٌ أو زوجَةٌ، فإِن كَانَ في المسَأَلةِ سُدُسٌ وَسُدُسٌ فَأَصلُهَا من اثنيِن، وإذا كان فيها سُدُسٌ وثُلُثٌ فأصلُهَا من ثلاثةٍ، وإذا كَانَ فيها نِصفٌ وسُدُسٌ فأصلُهَا من أربَعٍ، وإذا كَانَ فيها نِصفٌ وثُلُثٌ أو سُدُسٌ وثُلُثَانِ، أو نِصفٌ وَسُدُسَانِ، فَأَصْلُهَا من خَمسَةٍ، فإذا عَرَفتَ أصلَ مَسأَلَتِهِم فَاجعَل لكُلِّ فَرِيقٍ منهُم سِهَامَهُ مِنهَا، فَإِن انكَسَر عَلَيكَ فَاعمَل التصحِيحَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ في بابِهِ.
فَصْلٌ
فَأمّا إذا كَانَ في المسأَلَةِ زَوجٌ أو زَوجَةٌ، فَإنَّكَ تُعطِيهِ سَهمَهُ من أقلِّ مَا يُمكِنُ، ثم يُقسَمُ البَاقِي بين المردُودِ عَلَيهِم على مَبلَغِ سِهَامِهِمْ، فَإنْ انقَسَمَ، صَحَّتِ المسأَلَةُ مِنْ أَصلِهَا، وإن لم يَنقَسِمْ ضَرَبتَ سِهَامَ المرَدُودِ عَلَيهِم في أَصلِ المسْألَةِ الَّتي أَخَذتَ مِنهَا فَرضَ الزَّوجِ أو الزَّوجَةِ، فَمَا بَلَغَ انتَقَلَت إليهِ المسأَلَةُ، فَمَا بَلَغَ فاجعَلهُ أَصلًا لمَسألَتِكَ، ثم

(١) انظر: المبدع ٦/ ١٣٦، والمغني ٧/ ٥٩ - ٦٠، والمحرر ١/ ٣٩٥.
(٢) انظر: المبدع ٦/ ١٣٦، والمغني ٧/ ٥٩ - ٦٠، والمحرر ١/ ٣٩٥.
(٣) انظر: المغني ٧/ ٤٦، والمحرر ١/ ٣٩٩، وشرح الزركشي ٣/ ١٩، والإنصاف ٧/ ٣١٧.
(٤) في الأصل «لا يرضي».
(٥) انظر: المغني ٧/ ٤٦، وشرح الزركشي ٣/ ٢٠، والإنصاف ٧/ ٣١٧.
(٦) مَا بَيْنَ المعكوفتين هكذا وَرَدَ فِي الأصل. وانْظُرِ المغني ٧/ ٤٦ - ٤٧.

1 / 619