996

Hidaya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Penerbit

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

جامعة الشارقة

وقال مجاهد: ﴿قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله﴾ اعتراض في الكلام وسائر الكلام متصل. فالأول خبر عن اليهود ومعناه ﴿وَلاَ تؤمنوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثلما أتيتم، ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم، أي: ليس يحاجوكم أحد عند ربكم ثم قال تعالى بعد ذلك: قل يا محمد: ﴿إِنَّ الفضل بِيَدِ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾.
وقوله ﴿أَن يؤتى أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ﴾.
قيل: هو إخبار عما قالت اليهود لضعفائها، أي: لا تكون النبوة إلا فيكم.
وقيل معناه: لا يكون العلم والشرف إلا فيكم.
وقيل: هو إخبار من الله تعالى للنبي ﷺ معناه: لا يؤتي أحد من الأمم مثلما أوتيت يا محمد وأمتك من الإسلام والهدى، وهذا قول السدي.
ومعنى: ﴿أَوْ يُحَآجُّوكُمْ﴾ إلا أن يحاجوكم، وهذا التأويل لا اعتراض فيه، ولا تقديم ولا تأخير، وأن في موضع رفع خبر عن الهدى، والتأويل الأول يقع فيه التقديم والتأخير وأن في موضع نصب على ما ذكرنا، وذلك حسدًا، قالوا لضعفائهم من

2 / 1048