566

Hidaya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Penerbit

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

جامعة الشارقة

الرجل سكنه [يسكن إليها كما قال] ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]. فيكون كل واحد منهما لباسًا لصاحبه لسكونه إليه. وهو معنى قول مجاهد.
والعرب تقول لما يستر الشيء ويواريه عن أبصار الناظرين: " هو لباسه وغشاؤه " فيكون قد قيل لكل [واحد] من الزوجين لباس للآخر لأنه يستر له فيما يكون بينهم من الجماع عن أبصار الناظرين.
قال مجاهد وقتادة: " معناه: هن سكن لكم، وأنتم سكن لهن ". وقال ابن عباس أيضًا.
وقوله: ﴿عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
أي علم الله أيها المؤمنون أنكم كنتم تريدون أن تجامعوا النساء بعد النوم وتأكلوا وتشربوا بعد النوم، وذلك محرم عليكم فتاب مما [أضمرتم من مواقعة] الذنب / وعفا عنكم. وذلك أن الله قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] يعني أهل الكتاب. وكانوا لا يجامعون في ليالي الصيام ولا يأكلون ولا يشربون بعد النوم، فصعب ذلك على المسلمين؛ حتى إن عمر بن الخطاب

1 / 617