23

Hathth

الحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ

Editor

المستشار الدكتور فؤاد عبد المنعم

Penerbit

مؤسسة شباب الجامعة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

الاسكندرية

كَانَ لَهُ ذَكَاءٌ وَفِطْنَةٌ، وَحِفْظٌ جَيِّدٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرَّاقٌ كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ الْمُتَنَبِّي، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ هَذَا الْفَتَى، كَانَ الْيَوْمَ عِنْدِي، وَقَدْ أَحْضَرَ رَجُلٌ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَصْمَعِيِّ نَحْوَ ثَلاثِينَ وَرَقَةً لِيَبِيعَهُ، فَأَخَذَ يَنْظُرُ فِيهِ طَوِيلا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا هَذَا أُرِيدُ بَيْعَهُ، وَقَدْ قَطَعْتَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ حِفْظَهُ فَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَكُونُ بَعْدَ شَهْرٍ.
فَقَالَ لَهُ: فَإِنْ كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَمَا لِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَهِبُ لَكَ الْكِتَابَ، قَالَ: فَأَخَذَ الدِّفْتَرَ مِنْ يَدِهِ فَأَقْبَلَ يَتْلُوهُ إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ اسْتَلَبَهُ فَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ، فَقَامَ صَاحِبُهُ فَتَعَلَّقَ بِهِ، وَطَالَبَ بِالثَّمَنِ فَقَالَ: مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ قَدْ وَهَبْتَهُ لِي، فَمَنَعْنَاهُ مِنْهُ.
وَقُلْنَا لَهُ: أَنْتَ اشْتَرَطْتَ عَلَى نَفْسِكَ هَذَا لِلْغُلامِ فَتَرَكَهُ عَلَيْهِ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ «أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ»
رَحَلَ إِلَى الْبِلادِ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَسَمِعَ، وَكَانَ ثِقَةً وَرِعًا مُتْقِنًا مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ.

1 / 57