660

Hashiyat Ramli

حاشية الرملي

•
Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah

قال في الأنوار وإن قال تكفلت بيده أو رجله أو وجهه أو عينه أو أذنه فسدت قوله لا ما يبقى الشخص بدونه كاليد والرجل قال الرافعي وفي قوله لا يعبر باليد عن الجملة نزاع مشهور لأنه إذا أضاف الطلاق إلى اليد كان وقوع الطلاق بطريق التعبير باليد عن الجملة في أحد الوجهين قال صاحب الميدان مراد صاحب الوجه المذكور أن الرأس والرقبة كلاهما يعبر عن الشخص نفسه فيقال مائة رأس ومائة رقبة وورد استعمال ذلك في القرآن والسنة وأما اليد فإنه لم يرد فيها استعمال ذلك وإن صح استعماله مجازا وحينئذ فلا تنافي بين ما قالوه هنا وفي كتاب الطلاق قوله وجزم به فيهما صاحب الأنوار أي وغيره الباب الثاني في أحكامه قوله وتعبيره بالمستحق أولى من تعبير أصله إلخ أما المحتال فليس له مطالبة الضامن لأن ذمته قد برئت بالحوالة نعم المضمون لا يشمل من يرجع له الضمان في الظاهر ومن يثبت له الدين في الباطن وتعبير المصنف لا يدل إلا على من يثبت له الدين باطنا وأفتى ابن الصلاح فيمن ضمن دينا لآخر ثم أقر من الدين باسمه أنه ليس له وإنما هو الثالث فهل لمن ثبت له الدين بهذا الإقرار أن يطالب الضامن المذكور بأن له المطالبة مع أنه ليس بمستحق في نفس الأمر قوله قال الشافعي إن كان الضمان إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فإن برئ الأصيل برؤا استثنى في الخادم ما لو جنى عبد على حر جناية أرشها مثلا دينار فضمنه السيد للمجني عليه ثم رهن العبد عنده على الدينار فذكر صاحب الاستقصاء عن الإيضاح للصيمري إن كان المجني عليه قد أبرأ العبد من ضمان الجناية أي بعد أن ضمنه السيد جاز رهنه وإن لم يكن أبرأه من ضمانها لم يجز لأن العبد يكون رهنا بالجناية وإنما تأكد به ذلك بضمان السيد وإذا علمت هذا فالسيد ضامن ولا يبرأ بإبراء العبد قوله أو غيره برئ ومن بعده لا من قبله ولو أبرأ الضامن لم يبرأ الأصيل لأن إبراءه إسقاط للوثيقة وهي لا تقتضي سقوط أصل الدين قال في الخادم أطلق الإبراء ولم يبين أنه إبراء من الضمان أو الدين لكن تعليله يرشد إلى أن المراد إبراؤه من الضمان أما إذا أبرأه من الدين فينبغي أن يبرأ الأصيل لأن الدين واحد وإنما تعددت محاله ولم أر لهم فيه تصريحا قال شيخنا لا ينافيه ما سيأتي في كلام الشارح أنه لو أدى بعض الدين وأبرأه من باقيه لم يبرأ لأنه ليس فيه تصريح في البراءة من الدين لأن اللفظ يحتمل الإبراء من الوثيقة ولا ما في عبارة الشارح المحلي لتنزيلها على غير هذه الحالة قوله لأنه فرعه فيبرأ ببراءته لأن الفرع يسقط بسقوط أصله كما ينفك الرهن بالبراءة فرع لو وكل رب الدين الضامن في أن يبرئ الأصيل صح وبرئا جميعا وإن وكل الأصيل في أن يبرئ الضامن صح وبرئ دون الأصيل قوله ويحل المؤجل على من مات منهما مثل الموت الاسترقاق قوله ما أفتى به ابن الصلاح من أنه إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به ابن الصباغ قوله وليس لورثة ضامن سلموا مطالبة قبل الحلول قال البلقيني ليس دين يثبت بغير عقد ولا إتلاف مؤجلا إلا في هذه الصورة وعلى قياسه لو قال لغيره أد ديني إذا حل فأداه قبل الحلول لم يكن له أن يرجع حتى ينقضي الأجل ويحتمل أن يقال لا يرجع بالكلية لأنه متبرع وهو بعيد قوله وفيه ضرر ظاهر أي بفوات يد مالكه عنه ومنعه من تصرفه فيه قوله إنه ليس له حبس الأصيل ولو حبس قال في الأنوار لكن له أن يقول احبسوا الأصيل معي قال شيخنا لعله من باب إرهاقه إلى خلاصه عند تعينه طريقا له حيث غلب على ظنه معاندته له كا قوله بدليل أن للولد مطالبة والده بدينه وليس له حبسه وأن لسيد المكاتب مطالبته بدين الكتابة وليس له حبسه عليه قوله فهو وكيل والمال أمانة في يده قال البلقيني لو كان الضامن وكيل صاحب الدين في القبض فيلزم من ذلك أنه إذا أقبضه لموكله كان أمينا وقد كتبت عليها فتوى في الوكالة قوله ولا يرجع ضامن بغير إذن من الأصيل شمل ما إذا أذن له المديون في أداء دينه فضمنه وأدى من جهة الضمان وما لو قال أد عني ما ضمنته لترجع به علي قال شيخنا علم منه أنه في الصورة الأخيرة لو أدى عن جهة الإذن رجع قوله للعرف في المعاملات ولأنه صرف ماله إلى منفعة الغير بإذنه فأشبه ما لو قال اعلف دابتي فعلفها في ملك المؤدى عنه قوله أي لا يرجع كما قدمه ما قدمه إنما هو عند انتقاء الإذن في الضمان والأداء قوله إلا إن أدى بشرط الرجوع فيرجع أي في المثلي بالمثل والمتقوم حكمه حكم القرض فيرجع بالمثل الصوري على الأصح ذكره الأذرعي وقد صرح الرافعي بعد هذا بأن الأداء في ضمنه إقراض المؤدى عنه وقال القمولي فإن كان المضمون مثليا رجع بمثله وإن كان متقوما رجع بمثله أو بقيمته فيه وجهان كالقرض قوله والضامن بالإذن يرجع لو نهاه عن الأداء قال الإسنوي يتجه أنه إن نهاه بعد الضمان لم يؤثر أو قبله فإن انفصل عن الإذن فهو رجوع أو اتصل به أو أفسده وقوله قال الإسنوي يتجه إلخ أشار إلى تصحيحه فرع قال جلال الدين البلقيني لو أذن إنسان في الضمان فقال الضامن لله علي أن أؤدي دين فلان فإذا طولب وأدى هل يرجع لم نر من تعرض لذلك وقياس الفقه يقتضي أن لا رجوع لأنه إنما أدى تقربا إلى الله تعالى ووفاء بنذره لا عن جهة الضمان وهو فرع حسن فليتأمل

ا ه

أما لو قال الضامن بالإذن لله علي أن أؤدي دين فلان ولا أرجع به فلا يرجع به وهذا ظاهر قال شيخنا ووجهه أنه صار قربة مستحبة تنعقد بالنذر وما ذكره الجلال البلقيني إن حمل على نذر صدر منه بعد إذن الأصيل وقبل الضمان أو بعدهما وقصد بالأداء غير جهة الضمان فظاهر وإلا فهو مردود بأنه بعد الضمان صار الدين لازما له فنذر أدائه من باب نذر الواجب وهو غير صحيح كا

تنبيه ولو ضمن عبد دينا على سيده بإذنه وأداه ولو بعد عتقه لم يرجع به عليه ولو ضمن السيد دينا على عبده غير المكاتب بإذنه وأداه قبل عتقه أو على مكاتبه بإذنه وأداه بعد تعجيزه لم يرجع ولو ضمن فرع عن أصله صداق زوجته بإذنه ثم طرأ إعساره بحيث وجب الإعفاف قبل الدخول وامتنعت الزوجة من تسليم نفسها حتى تقبض الصداق فأداه الضامن فإنه لا يثبت له الرجوع ولو أيسر المضمون وكذا لو ضمنه عنه عند وجوب الإعفاف بإذنه ثم أدى قوله فهو مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه مثله لو قال الضامن أقبضك الأصيل وأنكر الأصيل ولم يثبت وسلم الضامن قوله ومحل رجوع الضامن إذا أدى من ماله أي ولم يقصد الأداء عن غير جهة الضمان قوله فرع من الأداء أن يحيل الضامن أو يحال عليه قال جلال الدين البلقيني لو أبرأ المحتال الضامن فهذه فيها وقفة كبيرة يجوز أن يقال لا يرجع لأنه لم يغرم شيء ويجوز أن يقال بالرجوع لأن هذا إبراء من غير صاحب الدين وهو المضمون له وهذا الثاني أرجح قال شيخنا لا ينافي ذلك قولهم قرينة أن من الأداء الحوالة لأنه وإن ثبت بها الرجوع فمحله له حيث لم يبرئ المستحق الضامن فإن أبرأه تبين أنه لم يغرم شيئا وقوله يجوز أن يقال لا يرجع أشار إلى تصحيحه

قوله إلا في صيرورته إرثا له فإنه يرجع به مطلقا إلخ قال في الخادم يمكن تنزيل كلام الرافعي على صورتين إحداهما أن يدفع الضامن الدين للمضمون له ثم مات فورثه الضامن قبل الرجوع فإنه لا يمتنع عليه الرجوع بسبب عوده إليه وليس للأصيل أن يقول أنت لم تغرم شيئا لأن الدين الذي دفعته عاد إليك لأن للضامن أن يقول اختلف السبب لأني دفعته بسبب الضمان وصار إلي بسبب الإرث وذلك لا يمنع الرجوع وتعبير الرافعي بالصيرورة دون الانتقال صريح في ذلك ويقاس بذلك الصورة التي ذكرها الرافعي بعد هذا بورقتين فيما لو أدى الضامن الدين ثم وهبه رب المال له ففي رجوعه على الأصيل وجهان مبنيان على ما لو وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول والأصح الرجوع والتعبير بالصيرورة يشمل ذلك وكذلك الصداق وسائر التمليكات لأن الصيرورة معناها ذهاب الشيء وعوده إلى ما كان الثانية ضامن الضامن إذا ورث دين المضمون له فإنه ينتقل إليه الدين الذي على المضمون عنه بجهة الإرث ويبرأ هو من الضمان لانتقال الحق إليه فتنزل براءة ذمته بالإرث منزلة براءته بالأداء فيرجع حينئذ على الضامن إن ضمن بإذنه وإلا فلا ولا يجيء هذا في الضامن لرب الدين إذ لا واسطة يرجع إليه بجهة الضمان بخلاف هذه الصورة ولا يخفى ما في هاتين الصورتين من الخروج عن ظاهر اللفظ

ا ه

Halaman 248