Hashiyat Ramli
حاشية الرملي
كتاب الاعتكاف قوله وشرعا اللبث إلخ وفي الشرع اللبث في المسجد بقصد القربة من مسلم عاقل طاهر من الجنابة والحيض والنفاس صاح كاف نفسه عن شهوة الفرج مع الذكر والعلم بالتحريم قوله فلا يجزئ أقل ما يجزئ في طمأنينة الصلاة الفرق بينه وبين الطمأنينة أن المقصود بها قطع الهوى عن الرفع والثبات هنا هو المقصود قال شيخنا وأقل ما يجزئ في طمأنينة الصلاة مقدار سبحان الله لفظا قوله لقوله تعالى ولا تباشروهن إلخ علل في المهمات تحريم الجماع في الاعتكاف الواجب بقطعه بإقامته في المسجد وفي الاعتكاف المتطوع به بإقامته في المسجد انتهى واعترض بأنه تعليل ناقص لأن الجماع لا يستلزم الإقامة لأنه قد يمر على دابة وهودج في المسجد ومعه زوجته أو أمته فيطؤها في الهودج أو يطأ وهو في المسجد ويفرغ على الفور فلا يكون ماكثا وقد لا يحرم المكث على الجنب إذا خاف الخروج من المسجد ليلا فالصواب التعليل بانتهاك حرمة المسجد وعلى هذا لو كان صبيا وجب على وليه منعه من الجماع في المسجد وإن قلنا أنه لا يجب عليه منعه من قراءة القرآن وحمله جنبا ومحدثا والفرق أن المشقة هناك اقتضت ذلك بخلاف الجماع في المسجد قوله نبه عليه الإسنوي أشار إلى تصحيحه قوله كالخياطة أشار بالتمثيل بها إلى إخراج الحرفة التي تزري بالمسجد قوله وتكره الحرفة فيه قال شيخنا لا ينافي هذا قوله قبيله ولا يكره له الصنائع إذ الأول فيما فعله فيه اتفاقا والثاني فيما إذا قصد الاجتراف فيه لأن الحالة الثانية تنافي حرمته أكثر من الأولى كاتبه قوله على جواز الوضوء إلخ في إطلاقه الوضوء في المسجد شيء وهو أن ماء المضمضة والاستنشاق لا بد أن يمزج بالبصاق وهو حرام فإما أن يبتلعه في هذه الصورة صونا للمسجد أو يقال أنه مستهلك فيغتفر وقوله أو يقال أنه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله واختاره في المجموع وبه أفتيت قوله وعلى كلام البغوي اقتصر الأصل وجزم به صاحب الأنوار قوله وكالحجامة والفصد ما في معناها إلخ قال في الخادم خرج بالفصد والحجامة غيرهما من الدماء كالذبح في القصاص فإنه لا يجوز في المسجد كما ذكره الرافعي في الجنايات ثم هذا كله بالنسبة للآدمي فأما ذبح الدابة في المسجد فممنوع لأنه لا يؤمن من نفور الدابة وتلويثها للمسجد قوله ونقل النووي في مجموعه تحريم إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لزماه فإن قلت الحال مقيدة لصاحبها فمن أين يلزم الأمر بها إذ لا يلزم من الأمر بشيء الأمر بالمقيد له بدليل اضرب هندا جالسة قلت محل ذلك إذا لم تكن الحال من نوع المأمور به ولا من فعل المأمور وكالمثال المذكور أما إذا كانت من ذلك نحو حج مفردا ونحو أدخل مكة محرما فهي مأمور بها وما هنا من هذا القبيل قوله لعدم الوفاء بالملتزم قال في المهمات واعلم أن الفرق بين المسألة الأولى وبين مسألتنا مشكل جدا فإنه التزم في الموضعين الصوم بلفظ يدل على الصفة فإن كلا منهما حال إما مفرد وإما جملة والحال وصف في المعنى انتهى وفرق بينهما من وجهين أحدهما أن قوله في الصورة الأولى أن أعتكف يوما التزام صحيح وقوله أنا فيه صائم إخبار عن الحالة التي يكون عليها في المستقبل والإخبار عن الحالة المستقبلة لا يصح تطلبها بالنذر لكونها حاصلة وتحصيل الحاصل محال لأنه لا يصح توجه الطلب إليه ولأن قوله أنا فيه صائم جملة والجملة لا تكون معمولة للمصدر بخلاف قوله أن أعتكف صائما أو أعتكف بصوم فإن صائما ليس فيه إخبار عن حالة مستقبلة فهو إنشاء متمحض يرجع معنى الكلام إلى تقدير على أن أعتكف يوما وأن أصوم فيه وهذا بطرد في نظائر المسألة كقوله لله علي أن أصلي قائما وخاشعا وأن أحج راكبا المعنى أن أصلي وأن أخشع لأنه في معنى الإنشاء ولزوم الصفة الفرق الثاني إن قوله أنا فيه صائم حال من المفعول وهو اليوم فينحل الكلام إلى معنى أعتكف يوما مصوما فيه وقوله مصوما فيه إخبار ليس بصيغة التزام وأما قوله أن أعتكف صائما فصائما حال من الفاعل وهو الضمير في قوله أعتكف والحال مقيدة لفعل الفاعل الذي هو الاعتكاف فانحل إلى قوله أن أنشئ اعتكافا وصوما كما لو قال أحج راكبا أو ماشيا
Halaman 435