394

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَ الْأَيَّامَ الْمَذْكُورَةَ، وَبَيَّنَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَقَالَ: (وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى فَهِيَ (أَيَّامُ النَّحْرِ الثَّلَاثَةُ) الْأُوَلُ وَتَالِيَاهُ.
(وَ) أَمَّا (الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ) الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فَهِيَ (أَيَّامُ مِنًى وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ) ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ وَتَالِيَاهُ، فَأَوَّلُ يَوْمِ النَّحْرِ مَعْلُومٌ غَيْرُ مَعْدُودٍ، وَرَابِعُهُ مَعْدُودٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالْيَوْمَانِ الْوَسَطَانِ مَعْلُومَانِ مَعْدُودَانِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مُسْتَحَبَّاتِ الْعِيدِ فَقَالَ: (وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ حَسَنٌ) وَلَفْظُهُ فِي بَابٍ جُمِلَ وَغُسْلُ الْعِيدَيْنِ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَأَكَّدَ مَا قَالَ هُنَا بِقَوْلِهِ: (وَلَيْسَ بِلَازِمٍ) أَيْ لُزُومَ السُّنَنِ، وَقِيلَ: هُوَ سُنَّةٌ وَصَرَّحَ ك بِمَشْهُورِيَّتِهِ، وَأَفْضَلُ أَوْقَاتِ هَذَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُجْزِئُهُ إذَا اغْتَسَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ (وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا) أَيْ الْعِيدَيْنِ (الطِّيبُ) لِلرِّجَالِ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ لِلصَّلَاةِ وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهَا، وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ لَهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُنَّ الطِّيبُ (وَ) يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا أَيْضًا لِلرِّجَالِ (الْحَسَنُ) أَيْ لُبْسُ الْحَسَنِ (مِنْ الثِّيَابِ) لِلْقَاعِدِ وَالْخَارِجِ وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ السُّنَّةِ.
ــ
[حاشية العدوي]
يُشَرِّحُونَهُ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ تُصَلَّى فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ [قَوْلُهُ: وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ] أَيْ لِلنَّحْرِ، وَقَوْلُهُ: وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيْ لِلرَّمْيِ.
[قَوْلُهُ: وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ إلَخْ] وَصِفَتُهُ كَصِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَيُطْلَبُ مِنْ كُلِّ مُمَيَّزٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا وَلَا مَرِيدًا لِلصَّلَاةِ [قَوْلُهُ: وَقِيلَ هُوَ سُنَّةٌ] ضَعِيفٌ [قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُهُ إذَا اغْتَسَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ] إذْ مَبْدَأُ وَقْتِهِ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ مَنْدُوبٌ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ اتِّصَالُهُ بِالذَّهَابِ [قَوْلُهُ: وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ لَهَا] أَيْ لِلصَّلَاةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَجَائِزِ وَغَيْرِهِنَّ، وَمَفْهُومُ خَرَجْنَ أَنَّهُنَّ إذَا لَمْ يَخْرُجْنَ فَلَا حَرَجَ وَهُوَ كَذَلِكَ [قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا أَيْضًا لِلرِّجَالِ] أَيْ لَا لِلنِّسَاءِ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ، وَأَمَّا فِي الْبَيْتِ فَلَا حَرَجَ أَيْضًا [قَوْلُهُ: لُبْسُ الْحَسَنِ] وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنِ مِنْهَا فِي الْعِيدِ الْجَدِيدِ وَلَوْ أَسْوَدَ.
تَنْبِيهٌ:
يَنْبَغِي فِي زَمَانِنَا أَوْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يُلْحَقَ بِالنِّسَاءِ مَنْ تَتَشَوَّقُ النُّفُوسُ إلَى رُؤْيَتِهِ مِنْ الذُّكُورِ، فَيَجِبُ عَلَى وَلِي الصَّغِيرِ الْجَمِيلِ وَسَيِّدِ الْمَمْلُوكِ أَنْ يُجَنِّبَهُ اللِّبَاسَ الْحَسَنَ، وَلَوْ فِي غَيْرِ الْعِيدِ.
[قَوْلُهُ: وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ السُّنَّةِ] فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ ﵊ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَقَدْ كَانَ ﷺ يَتَطَيَّبُ وَرَغَّبَ فِيهِ»، «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا غَدَوْنَا إلَى الْمُصَلَّى أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَقْدِرُ مِنْ الثِّيَابِ» .

1 / 396