حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
Editor
يوسف الشيخ محمد البقاعي
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
بيروت
وَدَمُ الْبَرَاغِيثِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ يَعْنِي لَا وُجُوبًا وَلَا اسْتِحْبَابًا إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ فَيُسْتَحَبَّ غَسْلُهُ، وَحَدُّ التَّفَاحُشِ مَا بَلَغَ حَدًّا يَسْتَحْيِي مِنْ ظُهُورِهِ بَيْنَ أَقْرَانِهِ، وَقِيلَ: مَا بَلَغَ حَدًّا لَا يُغْتَفَرُ وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَرْءَ الْبَرَاغِيثِ وَسَكَتَ عَنْ غَيْرِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَكَذَلِكَ خَرْءُ الذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ فَإِنَّهُ مِثْلُ خَرْءِ الْبَرَاغِيثِ، وَقِيلَ: هُوَ لَيْسَ مِثْلَهُ، انْتَهَى وَانْظُرْ تَقْرِيرَ بَقِيَّةِ الشُّرَّاحِ فِي الْأَصْلِ.
ــ
[حاشية العدوي]
يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّمِ الْخَرْءُ.
[قَوْلُهُ: فَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ] وَقِيلَ: يَجِبُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
[قَوْلُهُ: مَا بَلَغَ حَدًّا لَا يُغْتَفَرُ] أَيْ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَيْهِ فَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ عَيْنُ الْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ مُقَابِلٌ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي الْخِلَافَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ حَيْثُ قَالَ: وَحَدُّ التَّفَاحُشِ قِيلَ بِاسْتِحْيَائِهِ فِي الْمَجَالِسِ بَيْنَ النَّاسِ وَقِيلَ: مَا لَهُ رَائِحَةٌ اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّهُ خِلَافٌ فِي اللَّفْظِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ شَأْنَ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ أَنَّهُ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْمَجَالِسِ.
[قَوْلُهُ: وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إلَخْ] هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّمِ الْخَرْءُ عَلَى مَا قَرَرْنَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ يُرِيدُ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ خَرْأَهَا وَأَمَّا الدَّمُ الَّذِي فِي جَوْفِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الدَّمِ كَمَا تَقَدَّمَ.
[قَوْلُهُ: وَقِيلَ هُوَ لَيْسَ مِثْلَهُ] أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ غَسْلُ دَمِهَا تَفَاحَشَ أَوْ لَا كَمَا وَجَدَتْهُ فِي بَعْضِ التَّقَايِيدِ، وَفِي الْخَرَشِيِّ تَرْجِيحُ هَذَا الْقَوْلِ وَنَصُّهُ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا الْبَقُّ وَالْقَمْلُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْحُلَلِ
1 / 358