Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

Nur Din Sindi d. 1138 AH
83

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Sains Hadis
السَّحَابُ أَوْ أَبْيَضُهُ وَالْعَنَانُ كَسَحَابٍ وَزْنًا وَمَعْنًى قَوْلُهُ (إِمَّا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ) قِيلَ لَعَلَّ التَّرْدِيدَ مِنْ شَكِّ الرَّاوِي وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ خَمْسُمِائَةٍ فَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِالسَّبْعِينَ فِي الْحَدِيثِ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ حِينَئِذٍ لِزِيَادَةِ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ قُلْتُ لَعَلَّ التَّفَاوُتَ لِتَفَاوُتِ السَّائِرِ إِذْ لَا يُقَاسُ سَيْرُ الْإِنْسَانِ بِسَيْرِ الْفَرَسِ كَذَلِكَ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ عَلَى الْكِتَابِ أَنَّ الْحَافِظَ بْنَ حَجَرٍ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى التَّوَافُقِ بَحْرً بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ إِنَّ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ قَوْلُهُ (ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ) عَطْفٌ عَلَى خَبَرِ إِنَّ أَوْعَالٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ثَمَانِيَّةُ أَوْعَالٍ جَمْعُ وَعْلٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرِ تَيْسُ جَبَلٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ وَالْأَظْلَافُ جَمْعُ ظِلْفٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَرُكَبِهِنَّ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ لِعَظَمَتِهِ ﷾ وَفَوْقِيَّتُهُ عَلَى الْعَرْشِ بِالْعُلُوِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْحُكْمِ لَا الْحُلُولِ وَالْمَكَانِ.
١٩٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا إِلَى الَّذِي تَحْتَهُ فَيُلْقِيهَا عَلَى لِسَانِ الْكَاهِنِ أَوْ السَّاحِرِ فَرُبَّمَا لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى يُلْقِيَهَا فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَتَصْدُقُ تِلْكَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا قَضَى) أَيْ تَكَلَّمَ بِهِ خُضْعَانًا بِالضَّمِّ مَصْدَرُ خَضَعَ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ كَالْوِجْدَانِ وَالْعِرْفَانِ وَهُوَ جَمْعُ خَاضِعٍ كَالْحَيَوَانِ فَإِنْ كَانَ جَمْعًا فَهُوَ حَالٌ وَإِنْ كَانَ مَصْدَرًا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا لِمَا فِي ضَرْبِ الْأَجْنِحَةِ مِنْ مَعْنَى الْخُضُوعِ أَوْ مَفْعُولًا وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّائِرَ إِذَا اسْتَشْعَرَ خَوْفًا أَرْخَى جَنَاحَيْهِ مُرْتَعِدًا قَوْلُهُ (كَأَنَّهُ) أَيِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ (سِلْسِلَةٌ) أَيْ صُورَةُ وَقْعِ سِلْسِلَةِ الْحَدِيدِ (عَلَى صَفْوَانٍ) هُوَ الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ (فُزِّعَ) أَيْ كُشِفَ عَنْهُمُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ (قَالُوا مَاذَا قَالَ) أَيْ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ قَالُوا أَيِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (مُسْتَرِقُ) أَيِ الشَّيْطَانُ

1 / 84