839

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

أَبْرَأَ أَوْ وَهَبَ مِنْ ثَمَنِهِ وَبَيْنَ إمْسَاكٍ مَعَ أَرْشِ وَهُوَ قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَعِيبًا مِنْ ثَمَنِهِ مَا لَمْ يُفْضِ إلَى رِبًا، كَشِرَاءِ حُلِيٍّ فِضَّةً بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ أَوْ قَفِيزٍ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ رِبًا بِمِثْلِهِ وَيَجِدُهُ مَعِيبًا فَيَرُدُّ أَوْ يُمْسِكُ مَجَّانًا وَإِنْ تَعَيَّبَ أَيْضًا عِنْدَهُ فَسَخَهُ حَاكِمٌ وَرَدَّ بَائِعٌ الثَّمَنَ وَطَالَبَ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُهْمَلُ بِلَا رِضًا وَلَا أَخْذِ أَرْشٍ

قوله: (من ثمنه) حال من (قسط). قال في "شرح الإقناع": وهل يأخذ الأرش من عين الثمن أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان، وصحح ابن نصر الله الثاني في باب الإجارة، قال في "تصحيح الفروع": وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. قال في "الاختيارات": ويجبر المشتري على الرد، أو أخذ الأرش؛ لتضرر البائع بالتأخير.
قوله: (وإن تعيب) أي: الحلي، أو القفيز. قوله: (بقيمة المبيع) يعني: ويبقى المبيع إذن للمشتري، مع أنه بالفسخ قد خرج عن ملكه، فكيف يعود من غير عقد إلى ملكه. فإن قيل: دفعه القيمة معاوضة، ففيه أن ذلك مما يفضي إلى الربا. فليحرر مرة أخرى. والجواب: أن دفع القيمة من غير الجنس، فلا ربًا، فإن قلت: هلا رد بعد الفسخ مع الأرش ولا ربا؟ قلت:

2 / 314