135

Haqeeqat-ul-Tawheed

حقيقة التوحيد

Penerbit

دار سوزلر للطباعة والنشر

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٨م

Genre-genre

فَأَنت إِذن أَيهَا الْإِنْسَان رَاجع إِلَى ميدان رَحمته صائر إِلَى أعقاب ديوَان حَضرته فَمَا الْحسن وَالْجمال الَّذِي ترَاهُ فِي أحبتك المجازيين فتشتاق إِلَيْهِم وتفتن بهم بل مَا الْحسن وَالْجمال فِي جَمِيع موجودات الدُّنْيَا إِلَّا نوع ظلّ من تجلي جماله سُبْحَانَهُ وَحسن أَسْمَائِهِ جلّ وَعلا فالجنة بلطائفها ولذائذها وحورها وقصورها مَا هِيَ إِلَّا تجل من تجليات رَحمته سُبْحَانَهُ وَجَمِيع أَنْوَاع الشوق والمحبة والانجذاب والجواذب مَا هِيَ إِلَّا لمْعَة من محبَّة ذَلِك المعبود الْبَاقِي وَذَلِكَ المحبوب القيوم فَأنْتم ذاهبون إِذن إِلَى دَائِرَة حظوته ومقام حَضرته الجليلة وَأَنْتُم مدعوون إِذن إِلَى دَار ضيافته الأبدية إِلَى الْجنَّة الخالدة
إِذن فَلَا تحزنوا وَلَا تبكوا عِنْد دخولكم الْقَبْر بل اسْتَبْشَرُوا خيرا واستقبلوه بابتسامة وَفَرح
وتتابع هَذِه الْكَلِمَة وظيفتها فِي بَث نور الأمل والبشرى وَتقول
أَيهَا الْإِنْسَان لَا تتوهم أَنَّك مَاض إِلَى الفناء والعدم والعبث والظلمات وَالنِّسْيَان والتفسخ والتحطم والانهشام وَالْغَرق فِي الْكَثْرَة والإنعدام بل

1 / 153