Fakta Islam dan Kesesatan Lawannya
حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
Genre-genre
وليس معنى هذا التقسيم الطبيعي في الحقوق أن الإسلام يكره القوم على قبوله؛ إذ إن نص القرآن الكريم يمنع الإكراه في الدين:
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (البقرة: 256).
ولكن معنى تقسيم البلاد إلى بلاد سلم وبلاد حرب أن بلاد الحرب لا تدخل في السلم إلا إذا قبلت الدين أو تعاهدت على الصلح بقتال أو بغير قتال. وتأبى طبيعة الأمور تقسيما لحقوق السلم والحرب غير هذا التقسيم.
ومتى وقعت الحرب فلا قتال لأحد غير المقاتلين ولو كان من بلاد الأعداء، ولم يكن النبي - عليه السلام - وخلفاؤه يتركون المقاتلين من المسلمين المتوجهين إلى الحرب بغير وصاية مشددة يحاسبونهم عليها فيما يتبعونه من خطة قبل الرعايا المسالمين من أعدائهم، وخلاصة هذه الوصايا كما أجملها الخليفة الأول أبو بكر الصديق: «ألا تخونوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم للصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له.»
وتشتمل تعاليم الإسلام على أحكام مفصلة لكل حالة من الحالات التي تعرض بين المتحاربين في أثناء القتال أو بعده، وهي حالات الأمان والاستئمان والمهادنة والموادعة والصلح على معاهدة.
فالأمان هو: «رفع استباحة الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه.»
والاستئمان هو: «تأمين حربي ينزل لأمر ينصرف بانقضائه.»
والمهادنة: «عقد لمسلم مع حربي على المسالمة مدة ليس هو فيها على حكم الإسلام.»
والموادعة: «عقد غير لازم محتمل النقض، للإمام أن ينبذه» حسب قوله تعالى:
وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء (الأنفال: 58)، ويشترط في حالة النبذ أن يبلغه القائد إلى جنده وإلى الأعداء وهم على حكم الأمان حتى يعلموا بانتهاء الموادعة.
Halaman tidak diketahui