Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ وتركتم ما خولناكم } تركتم ما أعطيناكم من المال والولد والخدم والجاه والأعوان { وراء ظهوركم } أى فى الدنيا ولم يحضر معكم فى الآخرة لينفعكم، أو تركتم ما أعطيناكم فى الدنيا لتتوصلوا به إلى الآخرة فتركتموه وراء ظهوركم، أى أعرضتم عن الانتفاع به للآخرة، وشغلكم عن الآخرة ولو انتفعوا به للآخرة لكان لهم مخزونا فى الآخرة، وقد قدموه ولم يكونوا قد تركوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى
وما تقدموا لأنفسكم
الآية، وقال صلى الله عليه وسلم
" قدم مالك أمامك يسرك اللحوق ولا ينفع شئ مع الإصرار على الذنب ".
{ وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء } لله فى الربوبية والعبادة { لقد تقطع بينكم } فاعل تقطع قبل محذوف، والفاعل لا يحذف إلا للتقاء الساكنين أو للضرورة، فكيف يحذف هنا، وإنما قدره هذا القائل لقد تقطع ما بينكم، فما فاعل نكرة موصوفة ليبين، وكأنه ساغ ذلك لقيام الصفة مقامه، وإنما ساغ قيامها مقامه، مع أن الإعراب ليس فيه، بل نفى على نصب الظرفية، لأنه قد يحذف الموصوف المبتدأ وتقوم صفته الظرفية والجملية مقامه بدون أن تعرب بإعرابه، ولم يفد المحذوف موصول، لأن الموصول لا يحذف وتبقى صلته على المشهور وصححه ابن هشام وغيره، ويدل لذلك قراءة ابن مسعود لقد تقطع ما بينكم، أو الفاعل ضمير مستتر يعود إلى المعلوم من تقطع، لأنه إنما يتقطع الوصل، وبذلك قال مجاهد وغيره، وهو واضح. وبين متعلق بمحذوف حال من المستتر، أو يعود إلى التقطع المعلوم من تقطع، أى تقطع التقطع، على أن تقطع بمعنى وقع، أى لقد وقع التقطع وإن أبقى كان الوصل، لأن تقطع التقطع زواله فيجب الوصل، وليس ذلك مرادا، وذلك قراءة نافع والكسائى وعاصم من رواية حفص، وقرأ غيرهم بينكم بالرفع هو قراءة أبى بكر عن عاصم على الفاعلية، فتكون بين قيد تصرفت كما جرت على الإضافة فى قوله تعالى
فراق بينى وبينك
وقوله
مجمع بينهما
وقوله تعالى
شهادة بينكم
Halaman tidak diketahui