605

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Wilayah-wilayah
Algeria

قرأ هذه الآية. وقال عطاء فى قوله تعالى { ليسوا سواء } الآية إن الأمة القائمة التالية لآيات الله الساجدة أربعون رجلا من نصارى نجران، واثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الروم، وكانوا على دين عيسى عليه السلام، وصدقوا برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وآمنوا به، وعدة من الأنصار منهم أسعد بن زرارة، والبراء ابن معزوز، ومحمد بن سلمه، وأبو قيس سلمة بن أنس، كانوا قبل الإسلام موحدين، يغتسلون من الجنابة، ويقومون بما عرفوا من الشريعة الحنيفية، حتى بعث الله تعالى النبى صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به وصدقوه، ثم إنه إن فسرنا الصلاة بصلاة النفل، فالمعنى أن الشخص الواحد تارة يقوم ساعات الليل كلها، وتارة يقوم فى هذه الساعة من الليل، وتارة فى هذه. وهكذا بحسب تمكنه من القيام، وإن شخصا يقوم فى هذه، وآخر فى هذه وهكذا. ودرس العلم فى الليل أفضل من الصلاة فيه، لمن أخلصه لما يرجى من نفع المسلمين به، وكانوا يستحبون الصلاة آخر الليل، لرواية أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

" ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفر لى فأغفر له ".

وعن عمرو بن عنيسه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول

" أقرب ما يكون الرب من العبد فى جوف الليل الأخير، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله فى تلك الساعة فكن "

" وعن أبى إمامة يا رسول الله أى الدعاء أسمع؟ قال " جوف الليل الأخير، ودبر الصلاة المكتوبة "

ويروى جوف الله الأخير أرجى، ومعنى نزول الرب سبحانه نزول مناديه، أى ينزل داعى ربنا وهو ملك يقول عن الله من يدعونى.. إلخ، وقيل السجود هنا الخضوع لله، عز وجل، وعنه صلى الله عليه وسلم

" عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله وتكفير السيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء، عن الجسد "

وجملة { يتلون } نعت أمة، أو حال من أمة، أو من ضمير { قائمة } و { يؤمنون } نعت ثالث، أو حال من { أمة } أو من واو { يتلون } ، أو واو { يسجدون } ، واليهود على خلاف ذلك، لأنهم مشركون بالله، ملحدون فى صفاته، يصفون يوم القيامة بخلاف صفته، لا يعبدون فى الليل لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، بل يداهنون ولا يسارعون فى الخيرات، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر فى الآية على عمومها.

وقيل { المعروف } الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، و { المنكر } الكفر بهما، وأكد الله تبارك وتعالى المدح بوصف الأمة، بتلاوة آيات هى الهيئة فى وقت يكون تخصيصه بالعبادة ناشئا عن الإخلاص حال كون التلاوة مقرونة بهيئة الخضوع، وهى السجود، ومعنى المسارعة فى الخيرات المبادرة إليها خوف الموت، لا يتشاغلون ويتكاسلون، كما قال صلى الله عليه وسلم

" اغتنم خمسا قبل خمس "

Halaman tidak diketahui