540

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Wilayah-wilayah
Algeria

{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } فعرض عليهم الآية، فلم يقبلوها، وقيل إن نصارى نجران قالوا إنما نقول فى عيسى إنه ابن الله وأنه الله، وأنه إله ونعبده حبا لله وتعظيما له، فنزلت الآية،

" وعن ابن عباس وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش فى المسجد الحرام وقد نصبوا أصنامهم، وعقلوا عليها بيض النعام، وجعلوا فى آذانها أقراط الذهب وغيره، من الجوهر، ويسجدون لها، فقال " يا معشر قريش والله لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ". فقالوا إنما نعبدها حبا لله لتقربنا إلى الله زلفى "

، فنزلت الآية. وقيل ادعى قوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حب الله فنزلت. وهو مروى عن الحسن، وابن جريح، ومعناها إن صدقتم فى دعواكم، حب الله تعالى، فاتبعونى فيما آمركم به وأنهاكم عنه، فإنه من الله تعالى، فاتباعى محبة الله ومما يلزمكم الاتباع فيه أن تقولوا عيسى رسول الله، لا إله، ولا ابن الله سبحانه وتعالى، ومحبة العبد لله جل وعلا أن يعظمه ويتبع أمره ويجتنب ما نهى عنه، وحب الله للعبد أن يثنى عليه ويثيبه، ويعفو عنه، وينعم عليه، وذلك من لوازم حب مخلوق لآخر، فهو بمعنى اللازم فهو مجاز مرسل، أو استعارة تبعية، أو سمى ذلك حبا للمقابلة، فمن ادعى محبة الله تعالى وخالف كتابه أو سنة رسوله الواجبة، فهو كاذب وليس من حبه الطرب، والصفق باليد عند ذكره، أو اهتزاز الرأس، أو الرقص، والحق ما قاله الجنيد، أن التصوف اتباع ما عليه السنة، وحقيق بالعبد، أن يحب الله بأن لا يخالفه، وبأن يعظمه ويكره سخطه، ولذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة، وذلك أن كل موجب من حسن وكمال فى نفس الإنسان أو غيره فهو من الله وحب المخلوق للمخلوق، ميله إليه لكمال فيه، بحيث يحمله على ما يقربه إلى الله، وما ذكرته فى حب العبد لله هو مذهب أكثر المتكلمين، وهو الذى ندين به. وقيل هو كحب الإنسان آخر - ومر آنفا - وقرىء تحبون بفتح التاء، أو يحببكم الله بفتحها. وقرئ. يحببكم الله بفتحها وإدغام الباء فى الباء مضمومة على التخلص من ساكنين، والقراءاتان من حبه يحبه الثلاثى، ومنه قول الشاعر

أحب أبا نزوان من حب تمره وأعلم أن الرفق بالجار أرفق ووالله لولا تمره ما حببته ولا كان أدنى من عبيد ومشرق

{ والله غفور رحيم } يغفر ذنوب محبه وينعم عليه.

[3.32]

{ قل أطيعوا الله والرسول } قال عبد الله بن أبى رأس المنافقين لأصحابه إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله، ويأمرنا أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى بن مريم، فنزل قوله تعالى { قل أطيعوا الله والرسول } بمعنى أن طاعة الله لا تتم بدون طاعة الرسول، وعن ابن عباس طاعتكم لمحمد صلى الله عليه وسلم، طاعتكم لى، وإما تطيعونى، وتعصوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فلن أقبل منكم. قال الشافعى كل ما أمر رسول الله به أو نهى عنه، جرى فى اللزوم مجرى ما أمر الله به، أو نهى عنه فى القرآن. { فإن تولوا } فعل ماض للغيبة، مستأنف، وهو من كلام الله تعالى أو مضارع حذفت إحدى تاءيه، والأصل تتولوا، فيكون خطابا منه صلى الله عليه وسلم للكفار، من جملة المحكى من قوله { قل } ، أى فان أعرضوا، أو فإن أعرضتم عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. { فإن الله لا يحب الكافرين } أى لا يفعل معهم فعل المحب لحبيبه من العفو والرضى، والثناء والإنعام، بل عكس ذلك، ووضع الظاهر موضع المضمر، إذ لم يقل لا يحبهم، أو لا يحبكم، ليدل على أن سبب عدم الحب هو الكفر أو أظهر ليعم كل كافر. قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" " كل أمتى يدخلون الجنة، إلا من أبى " قال ومن يأبى؟. قال " من أطاعنى دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبى "

وعنه قال رسول صلى الله عليه وسلم

" من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعنى ومن عصى الأمير فقد عصانى "

Halaman tidak diketahui